شهدت جلسة محاكمة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، المعروفة إعلاميا بمحاكمة القرن، أمس أحداثا جديدة لم تشهدها من قبل عندما سالت الدموع من عيني مبارك داخل قفص الاتهام عقب ظهوره لأول مرة ببدلة السجن الزرقاء، فيما استمعت المحكمة المنعقدة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي لمرافعة الدفاع عن المتهم الثامن اللواء حسن عبدالرحمن مساعد وزير الداخلية الأسبق.

دخل مبارك ونجلاه قفص الاتهام، للمرة الأولى ببدلة السجن الزرقاء، وفور دخوله على كرسيه الطبي نزع نظارته السوداء ليبادل المحامين وعددا من مؤيديه المصرح لهم بدخول المحاكمة التحية، وأشار إليهم بيده وعلى وجهه ابتسامة دلل بها على رضاه، وفور رفع مؤيديه لافتة كُتب عليها “البراءة يا ريس إن شاء الله”، تغير وجه مبارك وفاضت الدموع من عينيه للمرة الأولى منذ دخوله القفص، فرفع يده ليمسح دموعه ثم عاد ليضع نظارته على عينيه ويده أسفل رأسه، واستمع لمرافعة الدفاع بتركيز، وخلال الجلسة دخل طبيب لإسعافه بعد إصابته بوعكة صحية.

وفيما بكى مبارك ارتسمت الابتسامة على وجه نجله علاء الذي جلس بجواره، وألقى أيضا التحية على أنصار والده.
وخلال الجلسة تحدث كثيرا مع والده وظل في حالة مرتبكة بين الجلوس والوقوف، فيما جلس جمال على الجانب الآخر لمبارك، وظل صامتا طوال الجلسة.وأجلت المحكمة جلساتها إلى اليوم، لاستكمال الاستماع لمرافعة الدفاع.

وفي السياق، قررت محكمة جنايات الجيزة أمس، تأجيل خامس جلسات محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان و13 آخرين في اتهامهم بالتحريض على العنف بميدان الجيزة أو ما يعرف بأحداث “مسجد الاستقامة”، إلى جلسة 14 يونيو الحالي.

كما عاقبت محكمة أخرى أمس 34 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بالسجن لمدة عامين، وبراءة 2 آخرين، لاتهامهم بإثارة الشغب والفوضى، أثناء الاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2011، في منطقة أثر النبي بمصر القديمة، جنوب القاهرة.

من جهة أخرى تعلن اللجنة العليا للانتخابات رسميا يوم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي أجريت في 26 و27 مايو الماضي، تجنبا للإعلان عنها الخميس المقبل الموافق ٥ يونيو الحالي، لما يمثله من ذكرى مؤلمة للمصريين.

وقال أمين عام اللجنة المستشار عبدالعزيز سليمان أمس إن «اللجنة ستعلن النتائج النهائية إما الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين، لأنها ستسغرق يومين في إعادة فحص محاضر اللجان العامة والفرعية في جميع المحافظات حتى الاثنين».

وأضاف «قررنا عدم إعلان النتيجة النهائية يوم ٥ يونيو الجاري والابتعاد عن هذا اليوم لما يمثله ذلك من ذكرى مؤلمة لدى المصريين، وهي النكسة».والنكسة مصطلح استخدم للتعبير عن هزيمة كل من مصر والأردن وسوريا في حرب 5 يونيو عام 1967 أمام إسرائيل.