ردم البرك بالرمال، أو رش تجمعات المياه بالمبيدات الحشرية، هكذا يفترض أن تواجه الجهات المختصة «الحفر» التي تتجمع فيها المياه عقب كل فاصل أمطار، إذ إن التقاعس عن ذلك يقود لعدد من المشكلات تتمثل في توالد الحشرات الناقلة للأمراض، وخطورة تلك المواقع على أساسات المباني المجاورة، وعلى الأطفال الذي يلعبون جوارها.
كانت تلك رؤية سكان في نجران، شكوا من آثار السيول والأمطار التي هطلت أخيرا على المنطقة، وخلفت بركا مليئة بالمياه ظلت فترة طويلة دون أن تلتفت لها أي جهة، خاصة في بطون الأودية مهددة بالكثير من الأخطار، خاصة في المنطقة الواقعة خلف كبري الجربة، حيث تقع حفرة مليئة بالمياه بمجرى الوادي، تكونت بفعل أصحاب الشاحنات الذين يعمدون إلى تجريف تربة الوادي وحمل التراب لأغراض تجارية، دون تنبه للأخطار التي يمكن أن تنجم عن ذلك.
وعدّ المواطن حمد آل دويسن وهو من سكان الجربة أن تلك الحفرة باتت تشكل هاجسا يقلق أهالي الأحياء المجاورة، لما تمثله من خطورة على أطفالهم، وتحولها إلى مصدر للحشرات، وظلت كما هي منذ أسبوعين دون أن تتحرك الجهات المعنية لردمها أو رش الأحياء للقضاء على البعوض الذي بدأ بالفعل في الانتشار، موزعا لسعاته على الجميع.
ومن حي البلد يبين محمد محسن أن المنطقة الواقعة خلف كبري الجربة أصبحت مرمى للنفايات والأثاث القديم، مضيفا «أكثر البائعين بمحلات الحارات القريبة من الكبري يتخلصون من بضائعهم بإلقائها في الوادي»، وزاد «لم يقتصر العبث وتشويه جمال الوادي على المواطنين، بل امتد إلى بعض الجهات الحكومية، كمديرية المياه التي تضع مواسير المياه وتخزنها ببطون الأودية، غير مكترثة بالسيول التي تغمرها بين الحين والآخر».
محاولات عديدة جرت لاستقاء رؤية أمانة منطقة نجران حول بركة المياه خلف كبري الجربة، وتحول الأودية إلى مرمى للنفايات، بالتواصل مع ناطقها الإعلامي أحمد آل حارث عبر البريد الالكتروني، إلا أنه لم يرد حتى وقت إعداد هذا التقرير.