أصاب الشلل جسر الملك فهد أمس الأول بعد أن تسبب نقص عدد أفراد الجوازات البحرينية في تكدس السيارات على الجانب البحريني، ليمتد الزحام حتى منتصف الجسر في الجانب السعودي، ما استغرق خمس ساعات للوصول إلى البحرين، في مشهد أصبح يتكرر مؤخرا.
وفي أجواء حارة زادت من أثرها الرطوبة وعوادم السيارات وحرارة محركاتها.
«مكة» تابعت حالة الزحام التي علق فيها المسافرون على الجسر منذ الرابعة والنصف عصرا، ولمدة شارفت على الساعات الخمس، ودون فرصة للعودة نتيجة لعدم وجود مسارب للدوران إلا قرب منطقة الخدمات (الجزيرة) ما فاقم الزحام.
ومضت أربع ساعات قبل الوصول إلى منطقة الجوازات السعودية في حين لم يستغرق إنهاء إجراءات السفر سوى 10 ثوان، وعلى الرغم من ذلك لا يمكن التحرك إلا بعد مرور 15 دقيقة ولعدة أمتار فقط لتتوقف مرة أخرى، ليتبين أن سبب الزحام يرجع إلى تكدس أرتال السيارات على الجانب البحريني حتى الجانب السعودي لتسجل عدسة «مكة» براءة الجوازات السعودية من سبب الزحام.
وأبدى مسافرون تذمرهم من تراجع أداء الجانب البحريني على الجسر.
وقال محمد العتيبي: كنا في السابق نلوم الجوازات السعودية ونحملها مسؤولية الزحام ونطالبها بزيادة أعداد الموظفين ونضرب بالجانب البحريني مثالا على سرعة الإنجاز، لكن الوضع اختلف 180 درجة بعد أن زاد عدد الموظفين في الجوازات السعودية ما انعكس إيجابيا على أداء الجوازات خاصة في الأشهر الأخيرة.
ولكن في المقابل تدهور الوضع على الجانب البحريني وأصبح الأداء بطيئا جدا في المغادرة أو القدوم.
وفي السياق ذاته، توقع نواف الشمري أن يكون هناك عطل بالنظام، مبينا أن الصورة اتضحت له خلال وصوله لكبائن الجوازات السعودية، وأعرب عن شكره وامتنانه للجهد المبذول من الجوازات السعودية، مشيرا إلى أنه «طرأ عليه تطور كبير جدا، وواجب علينا أن نقدم لهم الشكر والتقدير ونشد على أياديهم مثلما عاتبناهم سابقا وقسونا عليهم».
وتساءل فواز العنزي الذي قدم من الرياض قاطعا مسافة 400 كيلو متر في أربع ساعات: «هل يعقل أن أقضي خمس ساعات لوصول البحرين في حين لا تبعد إلا 40 كيلومترا؟»إلى ذلك، أكد مصدر مطلع في الجوازات البحرينية، أن الزحام سببه عدم عمل كبائن الجوازات بكامل طاقتها الاستيعابية.