يضع التزايد السكاني السعودية أمام خيار التوسع في استغلال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء بشكل ملح، رغم امتلاكها لمليارات البراميل من النفط الخام الاحتياطية، والذي يمكن استخراجه من الأرض بتكاليف منخفضة نسبيا.
ويرى تقرير موقع وول ستريت سيكتور سيليكتور الأمريكي”Wall Street Sector Selector” أنه مع سماح الإنتاج النفطي الحالي للسعودية بتكوين احتياطي من مئات المليارات من الدولارات، ومكنها من منح إعانات اجتماعية لمواطنيها، كما أنها تعد أحد البلدان القليلة التي يمكنها تحمل تكلفة توليد الكهرباء باستخدام زيت الوقود، إلا أنها في صدد مواجهة إمكانات انخفاض صادرات النفط بسبب استهلاك سكانها لكميات متزايدة من ثرواتها النفطية تتضاعف مع زيادة عددهم وزيادة الاستخدامات النفطية لكل فرد، مما دعاها للتوجه لزيادة توليد الطاقة باستخدام موارد أخرى من أجل ترك مخصصات النفط للتصدير، وتأتي الطاقة الشمسية من أهم هذه الموارد.
وأضاف تتوافق أهمية الطاقة الشمسية مع ما تمتلكه السعودية من مؤهلات وإمكانات ترجح اختيارها، فلديها مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية وكلها مكشوفة لأشعة الشمس، ولديها كميات هائلة من الأموال التي يمكن استثمارها بسهولة في محطات الطاقة الشمسية كثيفة الرأسمال، كما يغنيها عن الاحتياج إلى إعانات هائلة مثل التي أنفقتها ألمانيا وإسبانيا في السنوات الأولى من تنفيذهم مشاريع استغلال الطاقة الشمسية، إضافة إلى أنها تعزز قدراتها لتملك أحدث تطور لتكنولوجيا هذه الطاقة.
وقال: على الرغم من أن تقدم السعودية في هذا المجال يعد بطيئا نسبيا بسبب عدم تملكها لكثير من الخبرات الداخلية واحتياجها تكنولوجيته وخبراته الإدارية، إلا أنها وقعت بالفعل على صفقة مع شركة سن إديسون الدولية والرائدة في مجال الطاقة الشمسية لبناء مصانع شاملة بالإضافة إلى بناء محطات توليد الطاقة، ويتشارك صندوق استثمار الهيئة العامة للاستثمار في السعودية بمشروع مشترك مع صندوق استثمار الشركة، مما سيسمح لها بالمحافظة على هذه القيمة المضافة المتمثلة في الطاقة الشمسية في داخلها بشكل أكبر بالإضافة إلى بناء بعض مجمعات التصنيع.
كما تخطط شركة أرامكو السعودية، وهي واحدة من أكبر شركات العالم لزيادة استثمارها في محطات الطاقة الشمسية، والتي تسعى حاليا لتحقيق رؤية الحكومة في توليد عشرات الجيجا واط من الطاقة الشمسية بحلول 2032، حيث تعد المملكة العربية السعودية مكانا رائعا لمطوري عقود التصميم والشراء والتشييد بالإضافة إلى موفري الألواح الشمسية.
وذكر التقرير أنه من المأمول أن يحقق برنامج الطاقة المتجددة السعودي الطموح من جعل البلد من أكبر الأسواق الكهروضوئية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بحلول 2016، إذ يتوقع أن تضيف 2.4 جيجا واط من السعة الكهروضوئية الجديدة بين 2016 و2018.
وتضم الأسواق الكهروضوئية الرئيسية الأخرى في الشرق الأوسط كلا من الإمارات العربية المتحدة والأردن والكويت.