وسط عمليات تصفية حسابات بين عناصر حركة الشباب المحليين والعناصر الأجنبية المهاجرة من تنظيم القاعدة الدولي، أعدم 3 من رجال الحركة أمس الأول بمدينة بولو مرير التي تقع على بعد 130 كلم جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو.
وبذلك يتجاوز عدد العناصر البارزة في حركة الشباب الذين أعدموا في الأشهر الستة الماضية إلى 105 عناصر على أيدي مقاتلين آخرين من نفس التنظيم.وذكرت مصادر محلية لـ”مكة” أن عناصر من الشباب أعدمت ثلاثة رجال في الثلاثينات من عمرهم في ساحة عامة بمدينة بولو مرير ثاني معقل للحركة بجنوب الصومال، بحضور جمع غفير من السكان جرى حشدهم قسرا حيث حضر قادة من الحركة يتقدمهم المتحدث باسمها عبدالعزيز أبومصعب وبعض القادة الأجانب من بينهم عبد الرحمن الأمريكي.
وقال أبومصعب في كلمة مطولة أمام الجمهور قبيل تنفيذ الإعدام “إن المتهمين كانوا يعملون مع الاستخبارات الحكومية والإثيوبية وبسبب معلوماتهم اعتقل عشرات من المجاهدين لذلك سيقتلون رميا بالرصاص أمامكم اليوم حتى لا يتجرأ شخص آخر بمعاونة الكفرة والمرتدين”، في إشارة إلى القوات المسلحة الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي بالصومال”.
وكشفت مصادر خاصة في الاستخبارات الصومالية لـ”مكة” أن الخلافات بين المقاتلين المحليين والأجانب وصلت ذروتها منذ مطلع هذا العام بسبب محاولة المقاتلين الأجانب السيطرة على زمام القيادة، وذلك بعد انضمام الحركة رسميا إلى تنظيم القاعدة في 2010 ودمج المقاتلين بين الجانبين.
وتفيد معلومات الاستخبارات الصومالية أن “عدد المقاتلين الأجانب يزداد بشكل كبير حيث وصلت دفعات من عناصر القاعدة إلى جنوب الصومال قادمة من اليمن وكينيا ما أثر على سيطرة القيادات المحلية في القرارات المصيرية للحركة”.
وأضافت المصادر أن مدينتي برواي وبولو مرير “شهدتا أكثر المطاردات والاغتيالات بين عناصر قاعدة الصومال حيث قتل 86 شخصا أغلبهم من القاعدة المحلية، وقتل بمناطق أخرى نحو 20 شخصية مهمة”.
وكان أحمد غدوني زعيم الحركة قام العام الماضي بتصفية معارضيه في التنظيم وعلى رأسهم أبومنصور الأمريكي وإبراهيم الأفغاني، كما فر القيادي حسن طاهر أويس من مدينة براوي وهو معتقل حاليا لدى جهاز الأمن الوطني في مقديشو.
وعلى صعيد آخر حذر الأمن الصومالي من هجمات إرهابية للقاعدة خلال شهر رمضان المقبل قد تستهدف الأماكن العامة والمقار الحكومية بمقديشو، فيما قامت السلطات بنشر وحدات إضافية في الشوارع الرئيسة بالعاصمة.
وقال مدير جهاز الأمن الجنرال بشير محمد جامع خلال اجتماع خاص لتقييم الوضع الأمني بالعاصمة إن “جهاز الأمن حصل معلومات موثقة تفيد بأن القاعدة وحلفاءها الإرهابيين يخططون لمهاجمة عدد من الأهداف التي حددت من قبل الجهاز خلال رمضان”.
وأشار إلى أن الأمن اتخذ إجراءات مبكرة حيث نشر أعدادا كبيرة من القوات الخاصة في الأماكن المهمة من العاصمة.

