لم يكن يعلم الطفل بائع البسكويت كما يسميه أهالي الأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة في حلب، أن الليرات القليلة التي جمعها في جيبه من بيعه للبسكويت لن يستطيع إيصالها بنفسه لعائلته كعادته وإنما سيقوم من حاول إسعافه بإيصالها لهم مع جثته.
الطفل البالغ من العمر نحو 10 أعوام والذي لا يعلم اسمه الحقيقي معظم سكان الأحياء الذين كانوا يشاهدونه يوميا يبيع البسكويت في شوارع وأزقة أحياء حلب، سقط قتيلا أمس الأول، في قصف جوي لقوات النظام على حي بستان القصر في حلب.
وقال الناشط الإعلامي من حلب محمد نيال، إن الطفل القتيل كان يحمل بشكل دائم صندوقا من الورق المقوى وفيه بضع قطع من البسكويت ليبيعها داخل الأحياء «المحررة» من قوات النظام ليعيل عائلته بثمنها، قبل أن تتعرض المنطقة التي كان موجودا فيها لقصف جوي أودى بحياته.
من جانبها عرضت تنسيقيات إعلامية معارضة، صورا للطفل قبل مقتله وهو يحمل صندوق البسكويت وأخرى تظهر جثته وقد تحولت إلى أشلاء بعد قصف جوي لقوات النظام على حلب.
وذكرت التنسيقيات أن الناشطون وجدوا في جيب الطفل بعد مقتله عددا من القطع النقدية وبضع قطع من البسكويت التي تلطخت بدمائه.
وأشار نيال إلى أن قصة بائع البسكويت وغيره من الأطفال السوريين الذين قتلوا خلال الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من 3 أعوام، لا تقل مأساة عن قصة بائعة الكبريت الشهيرة وغيرها من القصص التي يتعاطف معها الجميع، في حين أن الأطفال السوريين لا يتمتعون بمثل هذا التعاطف.
بائع البسكويت سقط في بستان القصر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
