قفزت قطاعات سوق الأسهم السعودية أمس بوتيرة قوية مدفوعة بالقرارات الملكية الأخيرة والتي انعكست إيجابا على حركة السوق بشكل ملفت خاصة قطاعي التجزئة والمصارف اللذين سيحظيان بالسيولة المتأتية من منح موظفي القطاع الحكومي وبعض شركات القطاع الخاص راتب شهرين إضافيين.
وأوضح الخبير الاقتصادي فضل البوعينين أن جميع القطاعات سجلت ارتفاعات قوية متفائلة بالسيولة التي ستوفرها المكرمة الملكية، وكان أبرزها “التجزئة” الذي سيكون أكثرها استفادة من قرار منح راتبين لموظفي الدولة، الأمر الذي يزيد من حركة العرض والطلب في شركات القطاعات والتي تفاعلت بشكل قوي منذ بداية التداولات، حيث سجلت أسهم “الحكير واكسترا” النسب العليا المسموح بها في نظام تداول، فيما ارتفعت كل من “جرير وثمار” بنسبة تزيد عن 6%.
وذكر أن إيجابية السوق أتت متزامنة مع المكرمات الملكية والتي تقدر بـ110 مليارات ريال، حيث ستضخ ما يقارب 90 مليار ريال في شرايين الاقتصاد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وأشار البوعينين إلى أن السيولة المتوافرة من صرف الراتبين سيكون لها انعكاسات كبيرة على السوق، خاصة قطاعي التجزئة والمصارف، وذلك لأن 60% من الأفراد أصبح لديهم قدرة مالية تلبي احتياجاتهم فوق توقعاتهم مما يعني ارتفاع نسبة المبيعات واتساع الهامش الربحي بأسرع من المتوقع لقطاع التجزئة، مبينا أن هذا الأمر لا يتم إلا عن طريق “المصارف” فكل المبالغ تضخها البنوك وستعود إليها مرة أخرى، لذلك هو الثاني الأكثر تأثرا بهذه الإيجابية، مضيفا أن كل القطاعات ستتأثر ولكن بدرجات متفاوتة.
وذكر البوعينين أن قطاع “البتروكيماويات” ارتفع أمس بسبب عدة عوامل أخرى أبرزها انخفاض منصات النفط المنتجة عالميا بعد تراجع الأسعار إلى مستويات لا تستطيع معها أن تنتج.
ولفت إلى أن الأسواق تستبق الأحداث المستقبلية قبل حدوثها، موضحا أن شركات البتروكيماويات في المملكة تراجعت خلال الفترات الماضية بأكثر من المتوقع، وهي الآن تعود إلى وضعها الطبيعي، خاصة مع قرب فتح السوق للاستثمارات الأجنبية التي تنتظر الفرصة.