ظهرت أندية العاصمة بفرقها الثلاثة النصر والهلال والشباب في دوري عبداللطيف جميل، هذا الموسم بمستويات وظروف مختلفة، حيث تفاوتت أهداف واستراتيجيات كل ناد عن الآخر بناء على النتائج المتباينة، فالنصر بطل ثنائية الموسم الماضي ـ دوري عبداللطيف جميل وكأس ولي العهد ـ، قدم مستويات متميزة حتى فترة التوقف الحالية، أهلته لاعتلاء صدارة ترتيب الدوري بفارق خمس نقاط عن الأهلي الوصيف، وتأهل لنصف نهائي كأس ولي العهد، ونال استحسان أنصاره وإدارته برئاسة الأمير فيصل بن تركي.
والهلال الذي رمى بثقله في الآسيوية، جاءت ردة فعل إدارته وأنصاره سلبية بعد الإخفاق في البطولة القارية، الأمر الذي أثر على الفريق في المسابقات المحلية الأخرى.
أما الشباب فمنذ استقالة رئيسه خالد البطان لم يستقر على وتيرة واحدة رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس الجديد القديم الأمير خالد بن سعد.

تغيير سريع

انطلق مشوار الأصفر بخسارة كأس السوبر أمام الشباب بقيادة المدرب الإسباني كانيدا، لكنه بدأ بداية قوية في الدوري إلى أن أنهى الدور الأول متصدرا رغم خسارته من الأهلي، ومع ذلك أقدمت إدارته على إقالة المدرب الإسباني كانيدا والتعاقد مع الأوروجواني داسيلفا، الخبير بأمور وخفايا النادي.
خرج النصر في عهد داسيلفا بأربع نقاط من مباراتي هجر والفيصلي، ودخل داسيلفا تحت مجهر ومحك أنظار المتابعين قبيل ديربي الهلال، ولأنه داسيلفا الذي لا يخسر في الديربيات، كسب الرهان وانتصر بهدف السهلاوي، ثم استمرت نغمة الانتصارات بإسقاط الشباب ليتوج جهوده بنيل لقب بطل الشتاء برصيد 34 نقطة، مسجلا 27 هدفا كأقوى هجوم، في حين ولج مرماه 9 أهداف.

انقسام وإقالة

أما الهلال وصيف دوري الموسم الماضي، فقد بدأ بداية جيدة، إلا أن إدارته رضخت لضغوط رئيس هيئة أعضاء الشرف المستقيل بندر بن محمد وأقالت مدرب الفريق الوطني سامي الجابر في وقت غير مناسب، وتعاقدت مع الروماني ريجي كامب لخلافته، أملا في قيادة الفريق الأزرق نحو مجد آسيوي طال انتظاره، إلا أن هذا الهدف تلاشى وسقط الهلال مرة أخرى في معضلة الآسيوية على يد الأسترالي ويسترن سيدني رغم توفر كافة الإمكانات وسبل النجاح.
وألقت خسارة الكأس بظلالها السالبة على الفريق الأزرق في مشواره بالدوري، حيث لعب 12 مباراة فاز في 7 وخسر في مباراتين من أندية النصر والشباب وتعادل مع أندية الغربية الاتحاد والأهلي ومع هجر في الجولة الأخيرة، مسجلا 21 هدفا في حين استقبلت شباكه تسعة أهداف وامتلك من الرصيد النقطي بنهاية القسم الأول من الدوري 24 نقطة في المركز الرابع، وعلى غير العادة ازدادت متاعب الهلال، وانقسم الجمهور ما بين مؤيد ومعارض لبقاء أو رحيل ريجي الروماني ومغادرة نجم الفريق البرازيلي تياجو نيفيز.

مشاكل وإغراءات

أوضاع البيت الشبابي لم تكن أفضل حال من الهلال، فبعد أن ذهب الرئيس السابق خالد البلطان لم يعد الشباب ذلك الفريق المهيب، رغم أن الفريق حصد لقب كأس السوبر في أول عهد للأمير خالد بن سعد الذي خلف البلطان على رئاسة النادي بتغلبه على النصر، وكان الرئيس الجديد قد تعاقد مع المدرب البرتغالي مورايس الذي سبق له أن أشرف على تدريب الشباب في وقت سابق.
لعب الليث 13 مباراة في الدوري فاز في ثماني وتعادل في 3 وخسر في مباراتين، وسجل 16 هدفا واستقبلت شباكه 8 أهداف كأقوى دفاع، ويملك 27 نقطة في رصيده أهلته لاحتلال المركز الثالث، وهو مركز في عرف بعض الشبابيين غير جيد مقارنة بالإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الفريق.
خروج الفريق من مسابقة كأس ولي العهد على يد الخليج في سيهات مثل ضربة قوية لأنصاره وإدارته، وهو الأمر الذي جعل الأخيرة تتخذ قرارا فوريا بإقالة المدرب البرتغالي مورايس والتعاقد مع الألماني ستامب الذي قاد الفريق في آخر خمس مباريات من الدوري لكنه لم ينل ثقة الإدارة والجماهير فتمت إقالته هو الآخر.
مشاكل الشباب لم تتوقف في هذا الموسم، خصوصا بعد أن تعرض عدد من لاعبيه لإغراءات كبيرة من بعض الأندية الجماهيرية للظفر بخدماتهم، وجاء على رأس هؤلاء نجم الفريق نايف هزازي الأمر الذي شكل ضغوطا هائلة على الإدارة، لكنها نجحت في قفل هذا الباب برفض الانتقال، بعد أن أقنعت اللاعب.