خرجت تونس من ربع نهائي كأس أمم أفريقيا الثلاثين لكرة القدم بخسارتها أمام غينيا الاستوائية المضيفة 1-2 بعد التمديد أمس في باتا، وسجل أحمد العكايشي “70” هدف تونس، وخافيير بالبوا “90+2 من ركلة جزاء و102” هدفي غينيا الاستوائية.
وكانت الكونغو الديمقراطية تأهلت على حساب الكونغو 4-2.
وتلعب اليوم في ربع النهائي في مالابو غانا مع غينيا، وساحل العاج مع الجزائر، وتلتقي غينيا الاستوائية في نصف النهائي مع غانا أو غينيا.
وفشلت تونس في فك عقدة مزمنة تمثلت في الخروج من ربع النهائي التي لازمتها منذ 2004 عندما استضافت البطولة وأحرزت اللقب الأول في تاريخها، وأيضا عقدة تخطي منتخب الدولة المضيفة في تاريخ مشاركاتها.
وكان المنتخب التونسي تأهل إلى النهائيات من مجموعة حديدية ضمت السنغال ومصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب وبوتسوانا.
في المقابل، حققت غينيا الاستوائية إنجازا جديدا بتخطي ربع النهائي في ثاني مشاركة لها كما فعلت في نسخة 2012 التي استضافتها مع الغابون.
واستبعدت غينيا الاستوائية من التصفيات لإشراكها لاعبا غير مؤهل، لكنها عادت إلى النهائيات من الباب الواسع لتحل مكان المغرب الذي طالب بتأجيل البطولة بسبب الفيروس القاتل “إيبولا”، فلم يجد الاتحاد الأفريقي مضيفا سوى غينيا الاستوائية.
وتأهلت تونس إلى دور الثمانية بعد تصدرها المجموعة الثانية في الدور الأول برصيد 5 نقاط من تعادل مع الرأس الأخضر 1-1 وفوز على زامبيا 2-1 وتعادل مع الكونغو الديمقراطية 1-1.
من جانبها، حلت غينيا الاستوائية ثانية في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط بفارق نقطتين خلف الكونغو بعد تعادلها مع الأخيرة 1-1، ,مع بوركينا فاسو صفر-صفر، وفوزها على الغابون 2-صفر.
وخاضت تونس ربع النهائي للمرة الثامنة بعد أعوام 1996 عندما حلت وصيفة و1998 وخرجت على يد بوركينا فاسو بركلات الترجيح 7-8 (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) و2000 عندما حلت رابعة و2004 عندما توجت بلقبها الوحيد في البطولة و2006 حين خرجت على يد نيجيريا بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) و2008 عندما ودعت أمام الكاميرون 2-3 و2012 بسقوطها أمام غانا 1-2 بعد التمديد.
وقد حلت تونس ثالثة عام 1962 ورابعة عامي 1965 و1978 بيد أن الدور ربع النهائي لم يكن معتمدا وقتها.
وكان الشوط الأول بطيئا وحذرا من الجانبين وخلا من الفرص الحقيقية، وشهدت الدقيقة الخامسة محاولة أولى لتونس بددها الدفاع، انحصر بعدها اللعب في وسط الميدان قبل أن يحصل “نسور قرطاج” على أول ركنية في اللقاء من الجهة اليسرى وحاول الحارس فيليبي أوفونو إمساك الكرة لكنها سقطت من يديه وتدخل أيمن عبدالنور مرتكبا خطأ ضده (18)، وسدد وهبي الخزري كرة “طائرة” ذهبت عالية (25)، وجرب اللاعب نفسه حظه مرة جديدة فخرجت كرته إلى ركنية (29)، وعكس أحمد العكايشي كرة من الجهة اليمنى تابعها فرجاني الساسي برأسه فذهبت على يسار المرمى في أول فرصة جدية (30)، وسنحت أول فرصة لغينيا الاستوائية بعد خروج خاطئ للحارس أيمن المثلوثي وإبعاد الكرة بقبضتيه فارتدت إلى فييرا إيلونج دوالا الذي سددها مباشرة صوب المرمى الخالي تكفل المدافع سيام بن يوسف بإبعادها (39).
وفي الشوط الثاني، كانت تونس قريبة من افتتاح التسجيل بعدما أعاد ياسين الشيخاوي الكرة إلى العكايشي أطلقها الأخير قوية نجح أوفونو في تحويلها إلى ركنية (52)، وسدد الخزري كرة بعيدة زاحفة مرت بجانب القائم الأيمن (58).
وخفت وتيرة الأداء بشكل واضح، وسدد حمزة المثلوثي كرة قوية سيطر عليها أوفونو (66)، وكاد الشيخاوي يهدي هدف التقدم لغينيا الاستوائية عندما حاول إبعاد كرة برأسه لكن الحارس التقطها على باب مرماه (69)، وارتدت تونس في هجمة معاكسة قادها من الجهة اليمنى حمزة المثلوثي عكسها إلى داخل المنطقة أكملها العكايشي ببطن القدم اليمنى في المرمى (70) مسجلا هدفه الثالث في البطولة، وانفرد بصدارة ترتيب الهدافين، وكادت غينيا الاستوائية تعود إلى الأجواء بعدما استغل خافيير بالبوا خطأ دفاعيا وسدد كرة مركزة تصدى لها أيمن المثلوثي ببراعة وحولها إلى ركنية (83).
واحتسب الحكم راجيندر أبارساد سيشورن من موريشيوس ركلة جزاء أثارت احتجاج لاعبي تونس نفذها خافيير بالبوا على يمين أيمن المثلوثي مدركا التعادل (90+2).
ولعب المنتخبان شوطين إضافيين، واحتسب الحكم ركلة حرة قريبة من المنطقة التونسية نفذها بالبوا بنجاح مسجلا هدفه الثالث في البطولة ومانحا غينيا الاستوائية بطاقة العبور إلى نصف النهائي (102).
واحتسبت ركلة حرة مماثلة لتونس نفذها علي معلول تصدى لها الحارس أوفونو (112)، وكاد فرجاني الساسي يأتي بالتعادل لولا براعة الحارس (116)، وأهدر البديل يوسف مساكني آخر فرصة لتونس بتسديدة من مسافة قريبة من خط الـ(18).