فيما باشر أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر، أمس، مهام عمله بإمارة الرياض بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه أميرا للمنطقة، كانت العاصمة على موعد مع أميرها الجديد حيث انشرح صدرها طموحا وابتسم ثغرها أملا وهي تنتظر قدومه لتبدأ مرحلة أخرى من البناء والنماء لتتواصل المسيرة.
وكان في استقباله لدى وصوله قصر الحكم أمير منطقة الرياض السابق تركي بن عبدالله، والمستشار الخاص المشرف العام على مكتب أمير المنطقة سحمي بن فويز، وأمين المنطقة المهندس إبراهيم السلطان، ووكيل الإمارة عبدالله القرني، ومدير شرطة المنطقة اللواء سعود الهلال.

رؤية ثاقبة

الأمير فيصل بن بندر عرف بخبرته المتراكمة ورؤاه الثاقبة ومقدرته المعروفة في التعامل مع قضايا المواطنين وتلمس مشكلاتهم والانحياز لها دون تردد أو تأخير، إذ عرفته منطقة عسير لأكثر من عشر سنوات، وخبرته بالمثل منطقة القصيم لما يزيد عن عشرين عاما، تحققت من خلالها قفزات غير مسبوقة في مجالات البنى التحتية، والخدمات الاجتماعية في المنطقتين، وكلها تقف دليلا شاخصا على مهاراته المتعددة ومقدراته الحاضرة، المدعومة بذاكرة واعية ومتيقظة لكل صغيرة وكبيرة في شؤون الإمارة وقبل هذا وذاك فهو قاهر الكسل ومحارب الفساد والعنصرية الفكرية والعملية.

دقة متناهية

وعرف عن أمير منطقة الرياض أيضا حرصه على الدقة والمنهجية في الإدارة، دقة متناهية، بجانب التزامه الصارم والواعي في تطبيق النظام على الجميع دون محاباة أو مجاملة، وهو مسكون بمتابعة التفاصيل، يسجل الملاحظات بدقة حتى تصبح برنامج عمل متكاملة، وكما يقول الدكتور عبدالرحمن المشيقح: إن شخصية الأمير فيصل بن بندر العملية تتجاوز حدود المكان فرؤيته الثاقبة ونظرته المستقبلية، وجولاته الميدانية تغير الحال العام من المشاريع بشكل مستمر خلال فترة عمله، وإن الرياض كسبت أميرا ناضجا بالفكر والخبرة والدراية.
لم يكن عمل الأمير فيصل في إمارة القصيم ينتهي بنهاية الدوام اليومي، بل له في المساء دوام عمل آخر يتفقد خلاله المشاريع، ويتلمس مشكلات المواطن، فيما يصفه المهندس صالح الأحمد بأنه الرجل الذي لا يعترف إلا بالإنجاز الحقيقي على واقع الأرض حيث يكون الإثبات بالدليل القاطع والرؤية المقنعة.

فيصل المثقف

رغم المهام الكبيرة التي ظل يضطلع بها، ومع انحيازه الدائم مع دولاب العمل والمتابعة، إلا أن الأمير فيصل بن بندر وصف أنه صاحب رؤية ثقافية شاملة، وله مقدرة فائقة على أخذ ناصية الحوار مع مختلف ألوان الطيف الثقافي والفكري، يقول عنه المؤلف والأديب أحمد المنصور في هذا الجانب: هو شخصية لها اطلاع واسع بالتاريخ والأدب الحديث، ومجلسه الأسبوعي مع الأعيان ورؤساء الجهات الحكومية في العادة يتحول إلى منتدى ثقافي ومعرفي كبير.

قريب من الجميع

لا بد أن يلاحظ كل من عمل مع الأمير فيصل بن بندر أو التقى به اهتمامه الكبير بدور الإعلام في الحياة العامة فهو يعده أداة مهمة لعكس ما يدور في الإمارة، وذراعا ضروريا لمتابعة عجلة العمل داخلها، لذلك فهو متابع ممتاز لكل ما ينشر في وسائل الإعلام عن مجريات الأمور داخل الإمارة، وكثيرا ما يتخذ قرارات بناء على ما ينشر في وسائل الإعلام الموضوعي، وحرصه يزداد أكثر على حضور المناسبات المختلفة ومناقشة الجميع حول مواضيع متعددة بصورة مباشرة.
وتعود أهالي عسير والقصيم من الأعيان والإعلاميين والمواطنين على مهاتفة الأمير فيصل مباشرة في قصره بعد الدوام لمناقشة أي أمر فهو صديق المجتمع وقريب من الجميع، فهنيئا للرياض به.