في البداية نقول إن كلمة (مقال) عرفت منذ 1580، وذلك حينما استخدمها لأول مرة الأديب الفرنسي «ميشيل مونتيني» الذي تعد مقالاته أنموذجا في تاريخ الأدب الأوروبي، حيث كان يكشف فيها الكثير من الخفايا التي يصل بها مباشرة إلى قلوب الناس من قراء كتاباته التي يتناول خلالها موضوعات بأسلوب الفلسفة وخفة الروح والفكاهة الساخرة في شتى المجالات، وخصوصا التربوية منها والاجتماعية.
أما في الأدب العربي القديم فقد عرفت كلمة مقال بـ(الرسالة) والتي تغير مفهومها مع انتشار الصحف الورقية، وبالتحديد منذ عام 1920، حيث أخذ المقال الصحفي يعالج شتى الموضوعات الأدبية والسياسية والدينية والاجتماعية ثم الاقتصادية والفنية والرياضية وغيرها من القضايا التي تشغل الناس وتستقطب اهتمامهم.
ولهذا فإن كاتب المقال الصحفي يجب أن يتمتع بالخبرة والدراية في ممارسة الحياة العامة، كما يجب أن يكون على درجة كبيرة من الثقافة والمعرفة والرزانة التي تمكنه من استخدام أدوات الكتابة لفظا وأسلوبا عندما يعبر عن رأيه الخاص أو يبدي وجهة نظر تجاه القضايا التي يناقشها والموضوعات التي يعالجها، وذلك بقدر ما يتمتع به من الخبرات الحسية والمدركات العقلية، وهذه أهم الصفات والمواصفات التي يجب توافرها في كتاب المقالات الصحفية.
.
ولكن؟لكن الملاحظ أن البعض من كتاب المقالات الصحفية، وخاصة في مجال الرياضة (بلا شوارب)، ونقصد صغار السن الذين يجهلون النقد الرياضي ولا يفرقون بين التقريع والتقريظ.
.
وبصورة عامة نقول: إذا كان الكاتب الصحفي بلا شوارب فهو إما أن يكون عجوزا متصابيا أو يكون شابا مراهقا لم يبلغ سن الرشد.
وقفةقال الشاعر المتنبي:أغــاية الدين أن تحـفـوا شواربكميا أمـة ضحكت من جـهلها الأمـم