أرجع عدد من المطوفين المعترضين على المجلس المنحل، أسباب عدم تطبيق وزارة الحج لأحكام القضاء الصادرة بإلغاء قرار الوزارة بحل مجلس مؤسسة مطوفي جنوب آسيا، إلى صلاحيات وزير الحج، وانتهاء الفترة الحالية لمجلس المؤسسة وعدم شفافية تعيين المجلس السابق، مؤكدين أن لائحة الانتخابات الحالية متطورة وستحقق مبدأ العدالة والتمثيل الأكثر لجميع شرائح المطوفين.
بنود غير فاعلة بالانتخابات
مع الأسف الشديد العملية الانتخابية في السابق تتم بطرق شرعية وغير شرعية أو نظامية ويتم اختراق التنظيم واللائحة، بسبب وجود بعض البنود غير الفعالة لدحض أي تدخلات ووجود أصوات غير نظامية للمرشحين، ففي إحدى الدورات الانتخابية وجدنا بعد انتهاء فرز الأصوات وجود أصوات بالوكالة عن أناس متوفين، وآخرين مضللين من قبل وكلائهم، وفئة أخرى من المستفيدين ونظرتهم المادية مع الأسف طغت على النظرة العملية في انتخاب الأمثل والأفضل، للوصول لدفة إدارة المساهمين بحكمة وعقلانية.
وفي مؤسسة جنوب آسيا تحديدا أخرجت لنا العملية الانتخابية مجلسا أو قائمة ثبت بالحكم الشرعي، عدم صحتها، وبطلانها وما بني على باطل فهو باطل، إذ جرى في العملية الانتخابية استبعاد قائمة أخرى مرشحة منافسة لأسباب غير منطقية وكان بالإمكان تعديلها أو تصحيحها قبل يوم الفرز النهائي، ولكن هكذا أرادت لجنة الانتخابات وهكذا ارتأت، ثم في آخر دورتين انتخابيتين كان يتم إنجاح هذه القائمة واستمراريتها بالتزكية.
تحقيق الإنجازات
ومن حق المساهمين على أي مجلس تحقيق الإنجازات والوعود الانتخابية التي وعد بها المساهمون، في آخر مجلس كانت الأبواب تشرع والآذان مفتوحة وبرحابة صدر لكل رأي والاستماع لكل المقترحات والملاحظات ويتم تقبلها قبل أن تبدأ الانتخابات، ثم ما إن تنتهي الانتخابات ويفوز المجلس إلا ونرى أن الأبواب المشرعة أغلقت والمقابلات شبه ممنوعة، وليس لك حق في المشورة أو إبداء الرأي ومعاملة المساهمين على أن المجلس وأعدادا محددة فيه هم فقط من يستطيعون أن يقودوا ويفكروا ويخططوا وينظموا وغيرهم لا يفقه شيئا، وإذا ما اعترضت أو تقدمت باقتراحات أو ملاحظات أهملت وكان مصيرها سلة المهملات، هذا إذا لم يعاقب عليها كل من تجرأ وأبدى رأيا أو فكرا، وكان مخالفا لتوجهاتهم، بالطبع هذا أحد إفرازات لائحة انتخابية أبقت مجلس مؤسسة جنوب آسيا في التنظيم لمدة أكثر من 22 عاما، ولك أن تتخيل شعور أفراد هذا المجلس بالأحقية والملكية الخاصة والدكتاتورية وكلها إفرازات طبيعية عند ضمان الاستمرارية والبقاء.
سلبيات المجلس
وكان من أهم سلبيات المجلس السابق الذي خرج لنا بهذه التزكية هو التحكم بالعلاقات الشخصية في تسيير أمور المطوفين، فمثلا تعيين رؤساء المكاتب كان يتم بتنظيم غير عادل وبتحكم الأهواء الشخصية، إذ يعين المجلس من يراه ويستبعد من يراه، فمن كان مواليا فأهلا ومرحبا، ومن كان غير ذلك فالاستبعاد دائما طريقه، وعندما تظلم البعض من ذلك جرى إفهامهم بأنه سوف يتم استحداث تنظيم آخر يحقق العدالة، وفوجئنا أن أصبح المكتب يعرض في مزاد، ولكن مع الأسف مزاد ليس علنيا، ولكل المتقدمين بطلب رئاسة مكتب إنما مزاد خاص لأشخاص محددين فقط يرغب بهم رئيس المجلس أو نائبه لدخول ذلك المزاد، ويكونون على عدد أصابع اليد.
وضع تنظيم احتواء المطوفين
ومن هذه السلبيات عدم تمكن المجلس السابق مع الأسف من وضع تنظيم يتمكن من خلاله من تشغيل واحتواء كل أبناء وأحفاد المطوفين ووكلاء المطوفات لمزاولة عملهم نظاميا بالمؤسسة كحق من حقوقهم، هذا بالطبع نتيجة الانفراد في خدمة كبار مكاتب حجاج الخليج.
كما ذكرت بأفراد مقربين ليسوا من أبناء المهنة وبإسناد كثير من الخدمات في لجان المؤسسة للأصحاب والمقربين من خارج أبناء المهنة، ومعظم هذه التجاوزات تم وضع حد لها من خلال التنظيم الجديد الذي طبق في السنتين الأخيرتين من خلال المجلس المعين الموقت، وذلك بتطبيق أسلوب تنظيمي علمي في تعيين المكاتب من خلال مناقصة عامة مفتوحة لكل المطوفين، حمل التنظيم كل الشفافية وحقق العدالة، وإن كانت لم تعجب هذه الطريقة البعض لعدم قبول عطاءاتهم فيها.
ولذلك صدر قرار وزير الحج بحل المجلس السابق لأن اللائحة السابقة الخاصة بمجالس إدارات مؤسسات الطوافة والمقرة من قبل المقام السامي، وكما يعلم الجميع، اشتملت على البند الذي يسمح ويجيز لوزير الحج وبحكم الصلاحية حل أي مجلس إدارة أو إيقاف أي عضو مجلس إدارة واحدا كان أو أكثر عن عضوية المجلس، إذا ما ارتأى أن المصلحة العامة في ذلك.
ومن وجهة نظري الشخصية فإن كل ما أشرت إليه من أسباب وملاحظات سابقة على المجلس السابق هي التي أدت إلى حل المجلس، وربما هناك أمور أخرى ذات حساسية وتتعلق بالمصلحة العامة.
تنفيذ الأحكام
وأعتقد أن عدم تنفيذ الأحكام القضائية التي صدرت مؤخرا ببطلان حل المجلس أولا عائد ومن وجهة نظري بسبب تولد القناعة التامة لوزارة الحج، أن تلك القرارات كانت اتخذت للمصلحة العامة، وهي ربما معروضة على المحكمة الإدارية العليا، إضافة إلى أن فترة عمل المجلس المنحل للدورة الانتخابية السابقة، انتهت وبالتالي لم يعد بالإمكان تنفيذ الحكم القضائي الآن، أو بمعنى آخر لا قيمة له، وثانيا هذه الأحكام التي صدرت هي أحكام قضائية بناء على مرافعات إدارية، ولكن تكون هناك قضايا جنائية وهي الأهم في القضية، ولا بد من التريث وعدم الخوض فيها أو في تفاصيلها لا في المحاكم ولا في الإعلام حتى الانتهاء من التحقيقات من جهة الاختصاص طالما أنها ما زالت قيد البحث والنظر وقد نص أمر سامٍ كريم على ذلك صراحة.
زهير محمد حسين مطوف بمؤسسة جنوب آسيا
الشفافية المالية
نتطلع من المجلس المنتخب في الدورة المقبلة، أن يتم التركيز على كل ما من شأنه الارتقاء بخدمة الحجاج ضيوف الرحمن من خطط تطويرية لأساليب العمل، ولتقدم الخدمة بشكل أفضل وأرقى عبر إحداث نقلة نوعية فيما يتعلق بالخدمات الاليكترونية والتقنية مما يسهل على الحجاج والعاملين على خدمتهم تأدية الحجاج للفريضة بيسر وسهولة، وأيضا الاهتمام بتطبيق مبدأ المساواة والعدالة بين منسوبي المؤسسة والاهتمام بتعزيز مفهوم الاستثمار وتحسين الدخل للمساهمين في إقامة عدة مشاريع تدر دخلا وفيرا.
كتأسيس شركة تغذية محدودة خاصة في ظل اعتماد التغذية كخدمة أساسية لحجاج المؤسسة حاليا، وأيضا شركة عمالة وتشغيل لمكاتب المؤسسة بمقابل يحقق الفائدة للطرفين المكاتب والمساهمين، ولكن مع الأسف لم تتم، وحبذا لو تم مستقبلا أيضا التفكير حتى في شركة نقل للحجاج تابعة للمؤسسة، ولا بد أن تكون هناك شفافية في موضوع الاستثمار ومعرفة الإيرادات والقوائم المالية عند نهاية كل عام ويستعان في هذه المشاريع الاستثمارية بالمطوفين وأبنائهم أصحاب الخبرات والمؤهلين في إدارات الاستثمارات.
حسام مظهر ابن مطوف في مؤسسة جنوب آسيا
دور المطوفات
يقتصر دور المطوفات في المجالس السابقة على التصويت فقط، ولا نعرف ما هي أهداف هذه القائمة وبرنامجها الانتخابي وأهدافها وبعد الانتهاء من التصويت تقفل جميع أبواب المؤسسة أمامنا ولا نستطيع معرفة الأرباح والعوائد أو توكيل الآخرين إلا بصعوبة بالغة، ولا بد أن يكون محرما، وعند الاتصال على المؤسسة لا يتم الرد علينا، وللأسف لم نكن نعلم أن المؤسسة تقوم بتوظيف بعض النساء في خدمة الحجاج من النساء أو أن هناك لجانا نسائية ونحن على استعداد للعمل في هذه اللجان والقرار الذي أصدره وزير الحج بتعيين عضوين من المطوفات في مجالس الإدارات بإذن الله يكون له دور في إيصال أصواتنا وحل معاناتنا، فالمطوفة هي التي تستطيع إيصال أصواتنا والحديث بالنيابة عن جميع المطوفات.
شيرين سيف الدين المطوفة بمؤسسة جنوب آسيا
تحقيق مبدأ العدل والمساواة
هناك بنود كثيرة في لائحة الانتخابات جرى تعديلها، وتغيير كثير منها بحيث نضمن ومن خلالها وبقدر كبير الخروج بأسماء مرشحين جديرين بالوصول إلى دفة مجلس الإدارة، مثل بند ضرورة حضور الناخب من المساهمين أو المساهمات بنفسه للإدلاء بصوته وعدم قبول الوكالات، إلا في حالات بسيطة لأن الوكالات في السابق أخرجت لنا تلاعبا عند وجود تباين، واختلاف بين رغبة المساهم ورغبة وكيله أو وكيلها، كذلك قضت اللائحة الجديدة على التكتلات والأحزاب بين المساهمين لتلغي الصراعات السابقة بين الفائز والخاسر، وساهمت اللائحة بتشكيل مجلس إدارة منتخب حقيقية، ويشكل من جميع الأطراف والائتلافات الموجودة من السابق فيكون الجميع على رضا وقناعة بمن وصل، خاصة إذا ما كانوا بالفعل جديرين بهذا الوصول، وأن يتكاتفوا لتقديم عمل جيد وراقٍ وطيّ صفحة الماضي والعمل بروح الفريق الواحد، وجعل الانتماء للكيان لا للأفراد أو أشخاص بذاتهم هو الأساس والدافع في كل ما يقدمه العضو.
الأمثل والأقدر
وفي حال انتخب الناخبون الشخص الأمثل والأقدر والأكفأ فعليا لإدارة أمورهم دون النظر للمحسوبيات والأقارب والأصدقاء في هذا الترشيح، والبعد كل البعد عن أي تأثيرات خارجية من أي مساهمين أو مساهمات، ما لم يكن الناخب فعلا مقتنعا بإمكانات وقدرات من سوف يقوم بترشيحه، ولا مانع من الاستنارة لمن لا يعرف قدرات وإمكانات المرشحين برأي من هم ذوي ثقة وخبرة وأمانة وممارسة وعن قرب لكافة أحداث أعمال ونتائج مجالس إدارات المؤسسة السابقة ومهنة الطوافة ممارسة فعلية عملية لا تبعية لشخص ما دون شخص آخر.
ونتمنى من المجلس الجديد تحقيق مبدأ العدالة والمساواة وهو ما كنا بحاجة إليه سابقا في المجلس المنحل وأيضا تفعيل الدور الرقابي المحاسبي من قبل المؤسسة ذاتها أي رقابة ذاتية ولو بأخذ آراء المطوفين من خلال تعبئة استبانات سنوية دورية أو من خلال أجهزة المتابعة والمراقبة الوزارية.
عبدالعزيز محمود - المطوف بمؤسسة جنوب آسيا
لوائح الانتخابات السابقة فضفاضة
تتميز لائحة الانتخابات التي اعتمدها وزير الحج أنها أعدت من قبل مكاتب استشارية وهيئات وأشخاص متخصصين والاستعانة بمن هم من خارج منظومة مؤسسات الطوافة، واستطلاع آراء المطوفين والمطوفات خلافا لما كان سابقا، حيث يعلم جميع المطوفين أن اللائحة السابقة وإن كانت معدة من قبل أشخاص متخصصين، لكن للأسف كانت لهم علاقة وطيدة بمؤسسات الطوافة ومن مجالس إدارات هذه المؤسسات، وكانت فضفاضة بما يتيح إجراء أي تعديلات بما يتناسب مع بعض الآراء والأهواء ووفق ما يستجد، وليس بخافٍ عن الجميع ما جرى من تعديل أحد أهم بنود تلك اللائحة في إحدى الدورات الانتخابية في السنوات القريبة، إذ جرى تعديل أحد أهم شروط الترشح، وهو السن المحددة التي كانت حددت بـ60 سنة وجرى تعديلها لتصبح 65 سنة لمن يرغب في الترشح لعضوية مجلس الإدارة، ليتسنى لبعض العاملين في مجالس إدارات مؤسسات الطوافة وممن تجاوزوا السن القانونية آنذاك بالاستمرار لفترة انتخابية جديدة.
فقدان المصداقية
وأفقدت تلك التصرفات للأسف القائمين على صنع القرار والمشرفين على أعمال هذه المؤسسات المصداقية والشفافية، ومن هذه المنطلق نؤيد تماما المنهج الحكيم الذي استند عليه القائمون في وزارة الحج في مراجعتهم لكافة بنود اللائحة ودراسة سلبيات وإيجابيات الفترة التي مضت فيما يختص باللائحة الانتخابية، ومن ثم إسناد مهام إعدادها لذوي الخبرة والدراية من مكاتب وهيئات وأفراد متخصصين بعد أن استنبطت الآراء والمقترحات من جميع العاملين من الإخوة المطوفين، ولم تكن أبدا منفردة في اتخاذ القرار، وهذا يحسب لها حقيقة، ولا سيما أنه من المضحك المبكي أن اللائحة السابقة، أتاحت لبعض مجالس إدارات مؤسسات الطوافة الاستمرار ومعاصرة أربعة من وزراء الحج السابقين، ومنذ أن أُنشئت هذه المؤسسات، وهذا شيء غير مقبول أبدا.
امتعاض البعض
وفي جميع الأحوال نجد أنه من الطبيعي أن يكون هناك امتعاض من قبل بعض المطوفين، ورفض للائحة التي جرى اعتمادها مؤخرا، نظرا لتأثر مصالح بعضهم، وهذا حق مشروع لهم، لكن في نهاية المطاف ومع مرور الوقت وعندما يلامس الجميع مبدأ العدالة والشفافية، سيتحقق الرضى المطلوب، والأهم هو أن طرح الآراء واختلاف وجهات النظر، هو أمر محبب للنفس ومن الطبيعي جدا حدوث هذا الاختلاف، لكننا يجب أن نكون على بينة من أمرنا من أن تهويل الأمور من خلال استخدام بعض العبارات التي يؤمل ومن خلالها تضخيم أمثال هذه القرارات يؤثر سلبا في النظرة التي ينظر إلينا بها المجتمع كمنتمين لهذه المؤسسات وكمطوفين تحديدا.
فعاليات الانتخابات
ويجب علينا عند الانتهاء من فعاليات هذه الانتخابات أن نهنئ ونبارك لمن اختاره الناخبون، ونشد على أياديهم وندعو لهم بالتوفيق، لا سيما أن اللائحة جاءت لاغية لأسلوب الانتخاب بطريقة القوائم، وهو الأسلوب الذي خلق تكتلات متنافرة أثرت سلبا على مستوى الأداء، وجاء أسلوب الانتخاب الفردي مواكبا ليحقق مبدأ العدالة، والتي ومن خلالها سيتحقق ما تتطلع إليه القيادة، كما يجب ألا نسخر زمن الدورة الانتخابية التي تمكنوا من الفوز بها، في الصراعات وتصيد الأخطاء وبث روح الفرقة بينهم وبين المطوفين، مما يؤثر سلبا في جودة الأداء.
طارق حسني - المطوف بمؤسسة جنوب آسيا

