مع نهاية يناير من هذا العام وللمرة الأولى تخطى معدل استخدام الأشخاص للأجهزة المحمولة استخدامهم لأجهزة الكمبيوتر الثابت، وأصبح الناس يمضون وقتا أطول أمام أجهزتهم المحمولة، حيث تراجع الوقت الذي ينفقه المستخدم على الكمبيوتر الثابت إلى 40% فقط.
ويقول الرئيس التنفيذي لقوقل إريك شميدت: استخدام الناس للأجهزة المحمولة يختلف تماما عن الطريقة التي يستخدمون بها الأجهزة الثابتة، فسبع من كل ثماني دقائق يقضيها مستخدم الهاتف المحمول في استخدام تطبيق ما على هاتفه، وقد تبين أن التطبيق الأكثر شعبية في العالم هو «فيس بوك».
وقد فاق عدد مستخدمي «فيس بوك» أخيرا عدد سكان جمهورية الصين الشعبية الذي يقدر بـ1.36 مليار نسمة، وحسب موقع «هافينجتون بوست»: فإن عدد مستخدمي «فيس بوك» شهريا بلغ 1.39 مليار شخص، يطالعون بشكل نشط صفحاتهم والصور الكثيرة، كما يتواصلون مع أصدقائهم.
وهذه المعلومة لا تعالج معرفيا في إطار التطورات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية فقط، وإنما في إطار «الثورات» المتوقعة في المستقبل، ذلك أن ابتكار شبكات للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت أحدث ثورة في طريقة بناء المجتمعات لاحقا.
فإذا تخيلنا «فيس بوك» بلدا لكان فيه أكبر عدد سكان في العالم، بعد أن تأكد أن عدد مستخدميه يفوق عدد سكان الصين.
والواقع أن هذا الإنجاز أقل قليلا من «حلم» مؤسس «فيس بوك» مارك زوكربرج الذي يهدف إلى الوصول إلى ثلثي العالم حيث لا وجود للانترنت بعد.
ويقول شميدت: إن فيس بوك وقوقل وأبل وأمازون وغيرها من الشركات التي أطلق عليها مسمى «حرس البوابات» لا يستطيع أي منافس آخر أن يتفوق عليها اليوم، لكننا لا نعرف ما يحمله المستقبل من إنجازات علمية وتكنولوجية قد تتجاوزها وتتفوق عليها حيث: إن مدى ديناميكية أي صناعة يتحدد وفقا لمدى ديناميكية الاختراع الذي أوجدها.
وقد أصبح «حراس البوابات» يديرون (المشهد الاقتصادي) العالمي وباتوا ( قلب المفاعل الاقتصادي) وهذا العام فقط بلغت صناعة «قوقل» مستوى عاليا من التطور، أما عائدات فيس بوك في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2014 فقد بلغت 3.85 مليارات دولار، بزيادة تقدر بـ49% عن العام الماضي حسب موقع هافينجتون بوست.