وقع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور إياد مدني ورئيس البنك الإسلامي الدكتور أحمد محمد علي صباح أمس في جدة مذكرة المبادرة السعودية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل وفاته، والقاضية بمكافحة وباء إيبولا في غرب أفريقيا.
وتشمل المبادرة السعودية توفير أجهزة مجسات قياس الحرارة ومعدات الفحص الطبي الأساسية للمدارس والجامعات في الدول الموبوءة بغرب أفريقيا (غينيا وسيراليون) بهدف وقف تفشي الوباء وانتشاره مع توفير التجهيزات التي تسمح بفتح المدارس للعام الدراسي الحالي، وتوفير الكاميرات الحرارية ومعدات الفحص الطبي في المطارات ومحطات السكك الحديدية ومحطات الحافلات، لتشخيص المرض ومعالجة الحالات المشتبه بها، بالإضافة إلى إنشاء وتجهيز مراكز علاج متخصصة في دول سيراليون وغينيا وليبيريا، لعلاج الحالات المشتبه فيها دون إبطاء، ومركز علاج متخصص في جمهورية مالي لفحص الحالات المشتبه بها والتعامل مع أي حالة قد تظهر.
كما تشمل المبادرة المساهمة في تدريب وتجهيز المراكز العلاجية والمساهمة كذلك في رفع كفاءة الكوادر الطبية وتوعية الناس في الدول المعنية من أجل الحد من انتشار الوباء.
كما تنص المذكرة على تبادل المعلومات والآراء حول احتياجات مكافحة وباء إيبولا في غرب أفريقيا، والاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والقانونية المتوفرة لدى البنك في مجال تنفيذ البرنامج المذكور، والتشاور والتعاون وتنسيق الجهود بما يكفل حسن التخطيط والتنفيذ للبرنامج، وبموجب المذكرة الموقعة تسعى المنظمة والبنك لبناء شراكات جديدة مع الجهات المحلية والدولية ذات الصلة لمكافحة الوباء بمنطقة غرب أفريقيا، وأن تكون كافة عمليات المكافحة مراعية ومتكاملة مع جهود الجهات الرسمية ومختلف المانحين الدوليين والمحليين، والتفاهم مع أولئك الشركاء لاختيار المشاريع الأكثر استجابة لتلبية الاحتياجات ذات الأولوية في الدولة المعنية.
وتشرف على البرنامج لجنة توجيه يرأسها الأمين العام للمنظمة ورئيس البنك.
وسيكون البنك بمثابة الجهاز التنفيذي للبرنامج، ويقوم بتوفير كافة الخدمات التي تكفل التنفيذ السليم وفقا لتوجيهات اللجنة المشرفة على البرنامج وبما يضمن الفعالية الكاملة في استخدام الموارد لتحقيق الأهداف المحددة.
يذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (يرحمه الله) كان قد تبرع في 11 ديسمبر الماضي بمبلغ 35 مليون دولار أمريكي، لصالح برنامج مكافحة وباء إيبولا في منطقة غرب أفريقيا، وكلف البنك الإسلامي للتنمية بتنفيذ البرنامج.