الصوامع: استهلاك الدقيق تحد يواجهنا
عبدالله فلاح - الرياض
اشتكت المؤسسة العامة لصوامع الغلال من صعوبات ومعوقات تواجهها في أداء عملها بالشكل المطلوب، مبرزة أهم تلك الصعوبات باستهلاك الدقيق.
وأشار التقرير السنوي للمؤسسة 1434 /1435 - اطلعت «مكة» على نسخة منه - إلى أنه نظرا لرخص سعر الدقيق بالمملكة والذي يصنف ضمن أرخص دول العالم، وحيث إن المؤسسة هي الجهة المسؤولة عن توفير الدقيق ومشتقات القمح للمواطنين والمقيمين ولضيوف بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله، صلى الله عليه وسلم، تحرص على توفير هذه السلعة المهمة التي تشكل محورا رئيسا في جدول الطلب اليومي للمستهلكين باعتبارها سلعة غذائية ضرورية، موضحا أن الطلب يتزايد سنة بعد أخرى بنسبة متفاوتة، والمبرر الأساسي لزيادة الاستهلاك السنوي يرجع إلى عدة عوامل أساسية يمكن التعامل معها وفق الخطط المعدة لذلك.
وعزت المؤسسة زيادة الاستهلاك السنوي إلى عدة مبررات من بينها النمو السكاني في المملكة وزيادة أعداد الوافدين للعمل والزيادة في أعداد المعتمرين والحجاج وزوار المسجد النبوي، موضحة أنها تسعى لمواجهة ذلك بإنشاء مطاحن جديدة إضافة إلى تحديث المطاحن القائمة وفق خطط المؤسسة الموضوعة لذلك.
ولفتت إلى أن هناك عوامل أخرى تزيد من حجم المبيعات ويصعب التعامل معها من قبل المؤسسة فقط وتؤدي إلى حدوث أزمات في توفير هذه المادة كما حدث أخيرا، ومنها إنشاء القطاع الخاص مصانع ومخابز كبيرة ومعامل حلويات لإنتاج أغذية متنوعة مادتها الرئيسة الدقيق المنتج من المؤسسة، والتي يصدرونها للخارج، كذلك قيام أصحاب هذه المصانع أو المخابز بعمل توسعات وأخذ قروض كبيرة دون الرجوع للمؤسسة بحكم أنها الجهة الوحيدة المنتجة لهذه المادة، مبينة أن إساءة استخدام الدقيق والهدر الكبير في استخدامه من ضمن أسباب حدوث الأزمات.

