كشف قاضي دار الملاحظة بجدة أن 10 أحداث من نزلاء الدار انتهت فترة محكوميتهم وما زالوا قيد الحبس منذ عامين، مرجعا ذلك للبطء في إنهاء الإجراءات. ولنضع ألف خط أحمر تحت كلمة «بطء في الإجراءات» التي وردت في الخبر. حدوث هذا الأمر والسكوت عنه هو تشويه حقيقي لمضمون العدالة كما يجب أن تكون، وهو مثال لمقولة الرجل الكبير مارتن لوثر: الظلم في أي مكان تهديد للعدل في كل مكان. نعم هذا ظلم وهذا تهديد للعدالة في كل مكان. النظام ينص على أنه في جميع الحالات تراعي الدار وجوب استدعاء أولياء أمور الأحداث لاستلامهم في المواعيد المحددة لخروجهم منها وفي حالة تأخر ولي الأمر عن ذلك على الدار سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإحضار ولي الأمر واستلام الحدث، أو القيام بإيصاله إلى ولي أمره بواسطة أحد الموظفين بالدار. هؤلاء الأحداث الذين تركوا منذ عامين ولنعتبرهم نموذجا لكثير أمثالهم من الأحداث تنتهي محكوميتهم بينما يظلون داخل السجن دون أن يلتفت لهم والسبب «بطء الإجراءات» وعلامة تعجب كبيرة لهذا البطء! بماذا نفسر عمليا سنتين من البطء؟ أين وزارة العدل وحقوق الإنسان والجهات المسؤولة لمتابعة أمراض البطء غير المسؤول؟
إن ما حدث من استمرار فترة محكومية الـ10 أحداث لسنتين في دور الملاحظة هو إساءة لاستخدام السلطة، وهو يعني أن الآلية المتبعة في دور الأحداث فاشلة وهزيلة لنضيفها إلى «بطء». إلى متى تستمر هذه المهازل غير الإنسانية في دور الأحداث سواء للشباب أو للفتيات؟ أين المسؤول؟ أين حقوق الإنسان؟ هذا الحدث في نهاية الأمر ابن الوطن ولا يجب أن يترك فريسة للشعور بالمظلمة. شخص واحد غاضب قادر على أن يغير وجه العالم. لربما يكون يوما ما هذا الحدث.
دار الملاحظة في جدة.. والمسؤول البطيء
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
