عندما نشاهد جموع المفحطين من الشباب نشعر بالأسى والشفقة عليهم، ولكن لا يفترض أن نحمّلهم كامل المسؤولية، لسبب بسيط؛ إنهم وبصراحة ضحية مؤسسات حكومية ومجتمعية مختلفة.
فالأماكن القليلة والمتاحة للتنزه والترفيه تجدها للعائلات فقط، ويمنع دخول الشباب إليها، وهم كما نعرف طاقات مهدرة، وفورة شباب عارمة، لا تجد إلا الأرصفة وأطراف المدن أو الشوارع؛ لتخرج كل هذه الطاقات المكبوتة، إما عن طريق التفحيط أو المعاكسات أو الاستعراض بالسيارات والدرجات النارية.
الشباب في مجتمعنا يرون أنفسهم فئة منبوذة وتثير الشبهات بسبب تعامل المجتمع وبعض الأجهزة معهم، فلو توفرت لهم ميادين آمنة مثلا للتفحيط، كما حدث في الإمارات، وحدائق مهيأة، وملاعب خاصة، ودورات مجانية، أعتقد أن هذه الطاقات ستُفرّغ بدون ضحايا، أو مشاكل مع الهيئة أو الشرطة أو المجتمع!.. ويكفي.