نعم يسأل يكيكي من أين جاء هؤلاء الذين يطلق عليهم درباوية وينتشرون بطول البلاد وعرضها والبويات من الفتيات ذوات الميول غير الطبيعية أو ما يعرفن بالمثليات؟! بطبيعة الحال كمطلع أحوال البلد، فقط من سنوات قليلة ظهرت للسطح فرق مجنونة تسمي نفسها الدرباوية تعبث في شوارع وطرقات البلد وتتعدى على حريات المواطنين الصالحين والمقيمين بكل جرأة وبلا أية حسابات للأمن حتى مع جهود جهاز الأمن في ملاحقتهم والقبض على مجموعات كبيرة منهم، على الأقل في الرياض، لمعرفتي الوثيقة بذلك. فعلا مع هؤلاء الدرباوية لم تعد الطرقات آمنة ولا الشوارع الداخلية مأمونة إذ لا تعلم عمن ومتي ستنشق الأرض عنهم، أو تهبط من السماء مركبة فيها مخلوقات صغيرة في السن لا تعرف لماذا تفعل ما تفعل؟!
شباب يبدو ضائعا ليس له هدف في الحياة، لا يعرف ما يريد، تكاد تشعر من أفعالهم بمركباتهم أو اعتداءاتهم الجسمانية على الآخرين أن الحياة لا تعني لهم شيئا.. أما المثليات فحكاية لا يعرف يكيكي ولا أنا لماذا ولدت وكيف ولدت وأسباب ولادتها في مجتمع متدين ومحافظ بشكل كبير؟ هل هي تربية البيت أو عدم متابعة الوالدين للتغييرات الفسيولوجية والمظهرية من لبس وقصة شعر وأساليب يغلب عليها طابع الرجولة؟ أم أن مجتمع الطالبات لا تقوم المدارس تجاهه بدورها التربوي قبل التعليمي؟! وهل المسؤول وسائل الإعلام والثقافة عن هكذا سلوكيات؟! أم أن الفضائيات وما تضخه من برامج ومسلسلات تسببت في هكذا ظاهرة لا يتخيل ظهورها في المجتمع؟! حقيقة يبدو أن الجميع ملوم كما يقول صاحبنا الملهم يكيكي.. أصبحنا نسمع عن مسائل الإعجاب والعشق والهيام والاحتواء وغيرها بين فتيات في الجامعات ومدارس التربية والتعليم.. قناعتي أن الجامعات فقدت حلقة تواصلها بالآباء والأمهات لتقدم الصورة الحقيقية لسلوكيات أبنائهم وبناتهم ليمارسوا من جانبهم دورهم التربوي الضعيف أو لنقل المعدوم وكل في حاله.. والمدارس هي الأخرى لم تعد تقيم وزنا للتواصل الجاد والصارم مع الأسر من آباء وأمهات، وفيما إذا لم يحدث تغيير في سلوكيات الأبناء والبنات فإن الشارع هو مصيرهم.. حقيقة علينا أن نلوم أنفسنا كمجتمع على معظم هذه الظواهر الشاذة التي تجاوزت حدود الاحتمال.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الدرباوية والبويات من أين أتوا؟!
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
