إن تقوية البنية التحتية للمنافذ الحدودية في جميع أطراف حدود المنطقة الشرقية من وطننا الغالي «السعودية»، وما أقيم فوقها من شوارع وجسور وأرصفة جميلة انتثرت عليها سياجات وأعمدة إنارة بديعة وغير تقليدية رأيناها في مدن المنطقة الشرقية من السعودية كالدمام والخبر والجبيل والأحساء، أمر تشكر عليه حكومتنا السعودية الرشيدة، ويشكرعليه أيضا أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، الذي دائما نراه مهتما بإنجازها وخروجها بهذا الشكل المميز على يد شركات عالمية ناجحة.
برغم ذلك هناك ما لا يليق بالسعودية كبلد غني، إنه منفذ سلوى الحدودي الذي لا أتوقع وجود مركز حدودي على مستوى العالم بمستوى رداءته حتى في البلاد الفقيرة والمتخلفة حضاريا، وعليه أوجه نداء ومناشدة وطنية صادقة لمقام صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية بأن يتكرم مشكورا ويقوم بزيارة سريعة لذلك المركز الحدودي الذي يربط المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية بثلاث دول خليجية شقيقة هي: دولة قطر وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، أو يرسل من ينوب عنه لتحري الحقيقة من منابتها، كي يرى بعينيه أنه مركز حدودي يفتقر للنظافة العامة وأصبح سبة في جبين هذا الوطن الجميل، ولا يجوز أبدا أن يظل بهذا الشكل المتردّي، وبتلك الصورة المسيئة لبلد مسلم غني وله شأنه في العالم.
إنني أصدقكم القول بأن كبائن ومبنى الجمارك والجوازات بكاملها بحاجة سريعة إلى هدمها وتحويلها إلى كومة حجارة، ثم إعادة تصميمها مرة أخرى بشكل لا يجعل حرارة الجو، وغبار وسموم الصحراء تدخل أو تخرج إلى تلك المباني، متسببا بضيق شديد خاصة للموظفين والعاملين فيهما هناك، الأمر الذي يجعلهم يتقاعسون أحيانا عن أداء عملهم، ويتهربون عنه بسبب شدة الحر والإرهاق، فيلقي بعضهم على بعض عبء توقيع ورقة، أو تفتيش مركبة. ولدى الكثيرين من المواطنين والمسافرين والعابرين والحجاج والمعتمرين تجارب كثيرة شخصية في ذلك.
ومن ناحية أخرى، هناك أمر مثير جدا للتقزز والاشمئزاز، وهو دورات المياه حيث لا تزال من العصر الحجري لأنها تطرد من يحتاج لدخولها من عند الباب، فالمراحيض عربية قديمة مستهلكة، وجميعها طافحة بالقذارة، ولا بد للمضطر إلى دخولها أن يستعيذ بالله من كآبة المنظر وسوء المنقلب، وهناك الأرضية الداكنة والملوثة بالمخلفات والمياه الآسنة وتسربات المجاري، بالإضافة إلى أنها مشكلة عظيمة خاصة للأطفال وكبار السن ممن يعانون من أمراض السكر والضغط، فكيف يستطيع هؤلاء التحمل والصبر إلى حين العثور على دورة مياه تليق بالآدميين.
ومن ناحية أخرى هناك الكرسي العربي لبيوت الراحة وهو نوع متعب جدا للكثيرين ولا يمكن أن يستفيد منه المصابون بالشلل، ومرضى هشاشة العظام، والنساء الحوامل ومن يعانون من آلام الركب وغيرهم، وبالتالي لا بد من التغيير سريعا للشكل الأوروبي في جميع دورات المياه، مع الأخذ بعين الاعتبار تعيين عاملات نظافة فيه بشكل دائم، وتزويدهن بالأدوات اللازمة باستمرار لكيلا تتكرر المناظر شديدة الإيذاء للذوق والحس الإنساني الموجودة حاليا والمسيئة إلى وطننا المضياف مملكة الكرم والإنسانية.
وختاما أكرر ندائي الحار لسمو أمير المنطقة الشرقية بأن يفاجئنا جميعا بقرار عاجل وحاسم يصلح من حال مركز سلوى الحدودي، ويغيره 180 درجة، فجميع مستخدمي ذلك المرفق، موظفين ومسافرين، في الانتظار، خصوصا ونحن على أبواب إجازة سنوية وصيفية وموسم سياحي.