يظل المدفع الصوتي إرثا تاريخيا تناقلته الأجيال في مكة والمدينة جيلا بعد جيل، ولعل المحافظة على هذا الإرث دفعت المقام السامي أمس للموافقة على إعادة استخدامه في المدينة المنورة بدءا من رمضان للعام الهجري 1436هـ.
وجاءت الموافقة تلبية لرغبة أهالي المدينة المنورة بإعادة استخدام المدفع الصوتي في المدينة المنورة خلال رمضان المبارك أسوة باستمرار استخدامه في مكة المكرمة، حيث جاءت الموافقة تحقيقا لآمال ورغبات أهالي المدينة المنورة.
أوضح الباحث بتاريخ المدينة المنورة الدكتور تنيضيب الفايدي أن المدفع الصوتي يمثل ذكريات جميلة ارتبطت تاريخيا برمضان الفضيل والأعياد، التي كانت مصدرا مهما في إدخال الفرح والسرور على قلوب أهالي المدينة المنورة لما يحمله صوته من خبر ينتظره الجميع.
وعدّ الفايدي المدفع الصوتي مظهرا أساسيا من مظاهر شهر الخير وأحد أهم العادات التي ارتبطت بأيام رمضان وليلة اليوم الأول من عيد الفطر السعيد، ورمزا من الرموز التي عاصرتها الأجيال في المدينة المنورة بمختلف العصور.
ورأى أن إعادته تجسد ذكرى صوتية اجتماعية كان يشترك في سماعها جميع أهالي المدينة المنورة في مختلف الأرجاء والمواقع، كما أن لها قيمة وفائدة اجتماعية يشعر بها جميع الأهالي.
وأفاد أن المدفع كان يطلق عددا من الطلقات الصوتية المتتالية في الليلة الأولى من ليالي شهر رمضان، كما أن إعلان الإفطار في أيام شهر رمضان كان يتم عن طريق طلقة صوتية واحدة، وكذلك إعلان وقت السحور.