أعلن قبل أكثر من عام عن تفعيل دور لجان الموسيقى التي كانت موجودة على استحياء ضمن التكوين الفني لبعض فروع جمعيات الثقافة والفنون، وبشكل صريح في جميع فروع الجمعيات، وعين مقر لكل لجنة ووضعت خطط النشاط، وهي الآن تحت دائرة التقييم من قبل الموسيقيين أنفسهم، واتفق الأغلبية منهم على أن غياب الدعم المادي يضعف الوجود الموسيقي بشكله اللائق، راجين تغير الأوضاع.

نفض الغبار

  • «في السنوات الخمس الماضية استطاعت هذه اللجان نفض الغبار قليلا داخل أروقة الجمعيات، وخاصة الرياض وجدة والدمام، وأقيمت بعض الأنشطة ضمن برامج العمل المعدة للتنفيذ على مدار العام، وخاصة الدورات التدريبية التي تحقق إقبالا من الشباب، لحاجتهم الماسة للمعرفة الموسيقية التي تنمي لديهم الحس الفني، وقد أعطى ذلك النشاط مؤشرات إيجابية لتطوير هذه الدورات إلى مستويات متقدمة وتحويلها إلى برامج متطورة في هذا الاختصاص. ويمكن الاعتماد عليها للاستفادة من العناصر الموهوبة في تكوين الفرق الموسيقية لاحقا، إذا وجد لهم مدرسون حقيقيون يملكون قدرات المربي لغرس حب النغم والآلة داخلهم، ونظمت هذه اللجان عددا من الفعاليات مثل الأمسيات الغنائية التي يتعطش لها الجمهور، لولا دخول بعض الجهات التي لا علاقة لها بإدارة هذه الأنشطة وترخيصها والعمل على إيقافها ومنعها دون مبرر، في المقابل نقول إن السبب الرئيسي هو ضعف الموارد المالية لإقامة فعاليات متكاملة فنيا وتقنيا، ويحضر الغياب وهذا وضع سلبي ومحبط وغير لائق البتة».

يحيى زريقان  - ناقد فني

قبول المجتمع

  • «مرت الموسيقى بعدة مراحل مع افتتاح جمعيات الثقافة والفنون في السعودية، توهجت خلالها الموسيقى والغناء، حتى منتصف الثمانينات، ثم توقف الأمر لعدة أسباب، حتى اقتصرت على بعض المشاركات الفنية من خلال المسرح وبعض الدورات الموسيقية. وعندما تحولت الجمعيات من أقسام إلى لجان عادت الموسيقى فيها تعلن عن وجودها وبقوة وإصرار على المواجهة. لقد لامسنا قبول المجتمع من خلال الأمسيات الجميلة التي أقامتها بعض الجمعيات، وكان أول هدف تم تحقيقه هو العودة. ولم يتوقف الهدف عند ذلك فقط، بل أصبحت مشاركة في أغلب لجانها الفنية مثل المسرح والأمسيات الشعرية والصالونات الثقافية والمعارض التشكيلية، وكان هذا جزءا من أهدافنا الموسيقية بما توافر لنا من هوامش لإبرازها على الساحة الثقافية، مما يعيق وجودها بشكل فني سليم تلك التدخلات من بعض الشرائح المجتمعية لوقف مدها، وما ينقص لجنة الموسيقى هو الدعم المادي».

سلمان جهام - مشرف لجنة الموسيقى بفنون الدمام

أدوار مفقودة

  • «لم تحقق اللجان الموسيقية في جمعيات الثقافة والفنون ما يرضي، بل لم تكن على قدر الطموحات، نتيجة ضعف الدعم وجهلها بالأدوار المنوطة بها، واقتصرت على تسجيل العضويات للراغبين فقط، ولم تكلف نفسها عناء البحث عن المواهب أو تقديم نفسها وشرح دورها إعلاميا، واستأثر القائمون عليها بكل البرامج. وتعتبر إشكالية الدعم قابلة للحل بشكل أو بآخر من ذلك البحث عن رعاة، وتدوير المناصب، وتقديم الفرص للمتميزين، ونرجو منها أن تكلف نفسها عناء البحث عن المواهب واحتضانها وتقديمها للناس بإقامة الحفلات ولو داخل بناء الجمعية كبداية. ما نتمناه من الجمعية أن تبحث عن دورها المفقود وتمارسه باحترافية، وأن تقدم كل الخدمات الممكنة للجميع منتسبين وزائرين، بتقديم الندوات الفنية والدورات الدورية بكل ما يمت للموسيقى بصلة، وأن تزيد من انفتاحها الإعلامي، وتتيح الفرص أمام الجميع للمشاركة في المهرجانات وعدم قصرها على المسؤولين والأعضاء».

مصطفى الياس - شاعر وملحن