تفاعلت وزارة التجارة والصناعة بصورة عاجلة مع تساؤلات المواطن عبدالله القرني عن نوعية محطة كهرباء مشروع الفريدة التي أوردها في تغريدة على حساب وزيرها الدكتور توفيق الربيعة في الثامن من مايو.
ففي الوقت الذي أكدت فيه شركة إيوان العالمية للإسكان الجهة المنفذة للمشروع في منطقة ذهبان شمال جدة أنها محطة تحويل أصر القرني على رأيه وقال: لديه معلومات مؤكدة أنها محطة توليد.
بدورها، أجرت «مكة» في 13 مايو جولة داخل المشروع لتكتشف أن محطته -المثار حولها الخلاف- ليست توليد وتحتفظ الصحيفة بنسخة من الإثباتات والاتفاقات الرسمية بين إيوان وشركة الكهرباء بهذا الخصوص، وواجهت القرني بما توصلت إليه من نتائج خلال جولتها.
تفاصيل القضية تعود إلى الثامن من مايو عندما بث القرني تغريدته مستفسرا عن المحطة على حساب وزير التجارة والصناعة.
هذه التغريدة استدعت استفسارا عاجلا من الوزارة تجاه ما أورده القرني من استفسارات عن نوعية محطة كهرباء الفريدة، وحولها قال الرئيس التنفيذي في إيوان رياض الثقفي لـ»مكة»: تواصلت التجارة معنا في ذات اليوم، مشيرا إلى أن القرني شكك بنوعية محطة الكهرباء المغذية للمشروع، مضيفا أن القرني استند إلى معلومات غير صحيحة بخصوص نوع المحطة مؤكدا أي (القرني) أنها محطة توليد رغم تأكيداتنا له بأنها تحويل.
وأوضح أنه طلب من القرني زيارة المشروع للاطلاع على نوعية المحطة والإثباتات الرسمية لدى إيوان بخصوصها، لكنه رفض لأسباب خاصة به، لافتا إلى أن لديهم اتفاقية مع شركة الكهرباء السعودية تقضي بأن تبي إيوان محطة التحويل على نفقتها ومن ثم تسليمها للشركة لإمداد الفريدة بالكهرباء.
وسيتم الاستفادة من المحطة في إيصال الخدمة للمنطقة المجاورة للمشروع مبينا أنها كلفت إيوان 65 مليون ريال ونفذتها شركة ABB للمقاولات المحدودة عبر جهد كهربائي (110/13.8 ك.ف)، مضيفا أن المحطة تخدم المشروع والمنطقة المجاورة له نظرا لحجمها الكبير، خاصة وأنها توفر ثلاثة محولات رئيسية كبيرة.
وأكد أن الوزارة أبدت تجاوبا سريعا حول ما أثير عن المحطة ورفعت إيوان على الفور ملف خاص فيه جميع الإثباتات بهذا الخصوص للتجارة في 11 مايو، موضحا بأنهم راعوا جميع المتطلبات النظامية في المشروع الفريد من نوعه بالمنطقة ويواكب التطلعات.
وأعرب عن أسفه لعدم استجابة القرني لنداء إيوان واستيضاح حقيقة الأمر داعيا إلى مزيد من الوعي في التعامل مع مثل هذه القضايا خصوصا وأن مشروع الفريدة السكني من أهم المشاريع السكنية المتميزة على كافة المستويات.
وأشار إلى أن مشروع الفريدة تبلغ تكلفته 1.8 مليار ريال وبات عنصر جذب للباحثين عن سكن مكتمل الخدمات.
على الصعيد ذاته، قال القرني لـ»مكة»: لدي معلومات مؤكدة أن محطة الفريدة توليدلا تحويل مستندا بذلك على تصريح سابق للرئيس التنفيذي السابق لإيوان فهد المطوع، إضافة إلى استناده على معلومات استقاها من موظف الشركة في جناحهم بمعرض سيتي سكيب الأخير بجدة.
وأضاف: هدفي من وراء ذلك هو توعية المجتمع وليس لدي هدف آخر غيره، مبينا أن هناك فرق بين محطة التوليد والتحويل، لافتا إلى أن التوليد يترتب عليه ضرر بيئي وكلفة اقتصادية أعلى بينما التحويل مجرد محطة لتحويل الكهرباء إلى المشروع من شركة الكهرباء.
بدورها «مكة» قامت في 13 مايو بجولة داخل الفريدة واكتشفت أن المحطة الموجودة في المشروع تحويل وليست توليد، وتحتفظ الصحيفة بنسخة من الإثباتات والاتفاقات الرسمية بين إيوان وشركة الكهرباء.
كما قابلت «مكة» أثناء جولتها مهندسي المقاول المنفذ للمحطة شركة ABB، بالإضافة إلى مهندس من شركة الكهرباء السعودية والذي أثبت بأنها محطة تحويل والشركة تشرف عليها.
«مكة» واجهت القرني بما توصلت إليه خلال الجولة، فرد قائلا: الآن اتضحت الصورة بعد أن استطاعت جهة محايدة الكشف عن اللبس وهذا ما أهدف إليه.