حبا للخير وإسهاما في خدمة الحرم المكي الشريف، ورجاء الصدقة الجارية، يبادر كثير من الزوار والمعتمرين بشراء «كراس» وإسنادها إلى دواليب المصاحف أو حافظات مياه زمزم ليستخدمها كبار السن والعاجزون عن الصلاة وقوفا، فازدادت أعدادها مع الأيام، مما يحتم وضع آلية محددة تضمن توفير احتياج الزوار والمعتمرين، دون تكدس.
ويضم الحرم المكي بين جنباته مجموعتين من الكراسي، الأولى توفرها رئاسة الحرمين، والثانية يجلبها زوار ومعتمرون من الأسواق المجاورة ابتغاء للأجر.
يقول الزائر الماليزي أحمد سلام: في السابق كنا نجلب معنا كراسي من الأسواق المجاورة للحرم، كوننا نمكث في الحرم لفترات طويلة، بينما في الآونة الأخيرة نكتفي بالمرور على أطراف مشايات الحرم لنجد كراسي متعددة وجاهزة للاستخدام، فلم نعد بحاجة لجلبها من خارج الحرم وإثقال كواهلنا بحملها.
بينما يبّين المقيم بجبل خندمة جوار الحرم المكي شبير يوسف أن كثيرا من الزوار والمعتمرين يجلبون كراسي ومصاحف معهم إلى الحرم، ويقومون بتوزيعها في أماكن مختلفة، ابتغاء الأجر والمثوبة.
في المقابل، أوضح وكيل إدارة النظافة والفرش بالمسجد الحرام المهندس مجاهد شقدار أن رئاسة الحرمين توفر العدد الكافي من الكراسي التي يستعين بها الزوار والمعتمرون من كبار السن والعجزة على أداء صلاتهم وجلوسهم للذكر والتلاوة، مؤكدا أن العدد الذي توزعه إدارة النظافة والفرش في أطراف الممرات بجميع أرجاء الحرم لا يحتاج إلى زيادة من أي جهة خارجية.
وقال «في الوقت الذي يجتهد كثير من الزوار والمعتمرين لشراء وحمل الكراسي بقصد خدمة الحرم، نؤكد أن إدارة النظافة تجمع الكراسي الزائدة عن الحاجة، لتلافي عرقلة حركة المصلين والطائفين، وعدم مزاحمتها لرواد البيت الحرام في صفوف الصلاة».
ولفت إلى أن إدارته ترحل في بعض الحالات سيارات ممتلئة بتلك الكراسي الزائدة، داعيا الزوار والمعتمرين إلى الالتزام بعدم إحضار أي مقتنيات إلى الحرم، كون الرئاسة تتابع احتياجات الحرم وزواره، وتوفرها بكميات كبيرة وبصورة تنظيمية وحضارية تتناسب مع شرف المكان وحاجة الزائرين والمعتمرين.
جنبات الحرم تمتلئ بكراس يجلبها الزوار والمعتمرون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
