من أصعب الأشياء على مصمم الديكور أن يصمم غرفة للطفل، لأنه لا يعرف ماذا يريد الطفل أو ما الذي يعجبه من تصاميم وألوان، لكنه يصمم حسب أهواء والدي الطفل، والإشكالية الأخرى أن الوالدين يختاران التصميم وفقا لمزاجهما دون مراعاة احتياجات طفلهما.. وتتطلب غرف الأطفال تصميما وألوانا خاصة تعرضها لنا المهندسة المعمارية ومهندسة الديكور، وعد باجنيد.

طراز متجدد

وتقول المهندسة وعد باجنيد: ألبي رغبة كل عميل في التصميم الذي يريده في غرفة أطفاله، وأعطيه رأيي وأنصحه من خلال خبرتي في هذا المجال الواسع، والبعض يفضل أن يكون تصميم الغرفة مناسبا لعمر الطفل حتى يصل إلى سن المراهقة، في تلك الحالة أعتمد أن يكون التصميم للغرفة نيو كلاسيك أي يجمع بين الكلاسيك والمودرن، على أن تكون ديكورات الكلاسيك خفيفة ومحدودة، ويبقى هذا الطراز متجددا مع الزمن.

فوائد الألوان

بالنسبة لألوان الغرف، فالطفل بطبيعته نشيط ويتحرك باستمرار، وهذا يحتاج لألوان تكون بعيدة عن الألوان الحارة كالأصفر والأحمر والبرتقالي، حيث إنها تساعد على زيادة الطاقة، ونحاول كمصممين أن نبتعد عنها، ونتعمد اختيار الألوان الباردة والهادئة كألوان الطبيعة مثل الأزرق الفاتح والأخضر، وميزة تلك الألوان أنها تمنح الطفل الهدوء وتبعده عن العصبية وفرط الحركة، كما أنها ليست لسن معينة، ولكنها توظف في جميع تصاميم الديكورات الخاصة بالغرف».

الإضاءة ضرورية

وتابعت باجنيد لا يقتصر تركيزنا خلال تصميم غرف الأطفال فقط على ألوانها، ولكننا نركز أيضا على الإضاءة التي تعد من أشياء ضرورية يجب مراعاتها في أي تصميم، حيث يجب أن تكون إضاءة غرفة الطفل خافتة، وغير مركزة أو مباشرة حتى لا تسبب إزعاجا له خلال نومه، لأن النور الهادئ يهيئ الطفل للنوم والراحة، ويمنحه الهدوء والسكينة التي تساعده على النوم بأمان، ونضع في اعتبارنا ضرورة أن يكون توزيع الإضاءة في الغرفة متزنا ومتساويا «.

مساحة الغرفة

وأشارت إلى أن مساحة الغرف تتطلب تصميما معينا، فالصغيرة يختلف تصميمها عن الكبيرة، وعندما تكون غرفة الطفل صغيرة نحاول أن نتجنب خلال تصميمها الألوان الكاتمة الحارة مثل الأصفر والأحمر والبرتقالي، ونفضل استخدام الألوان الباردة التي تعطي اتساعا للغرفة حتى لوكان سقفها منخفضا، فلو كانت الغرفة صغيرة وترغب الأم في عمل تصميم على الجدار ننصحها بعمل ورق حائط أو دهان بحيث يكون على جدار أو جدارين وتدهنه، وتكون الخطوط بالعرض لأن ذلك يعطي إحساسا باتساع الغرفة، وفي جميع الأحوال لا بد من ترك مساحة للطفل في غرفته ليلعب فيها بحرية.
كما أن وضع الخطوط بالطول يعطي إحساسا بارتفاعها، ونحرص على أن نستخدم الألوان الباردة ونبتعد عن النقش الكثير، والذي يسبب اضطرابا، كما نحرص على ألا يكون النقش بزوايا حادة، لكن بنعومة، ومائلا، بحيث يعطي الطفل شعورا بالارتياح، لأن الألوان والديكورات لها تأثير على نفسيته.

غرف الدراسة

وأكدت باجنيد أن الغرف الخاصة بالدراسة يختلف ديكورها عن غرف النوم، ويحتاج الطفل في غرف الدراسة للهدوء والراحة والابتعاد عما يشوش تفكيره ويبعده عن الجو الدراسي، ويفضل أن تكون جدران الغرفة سادة بدون نقش أورسوم، ونكتفي بنقش خفيف، وألوان تمده بالطاقة مثلا طاولة الدراسة تكون بلون بني داكن أو بني محروق، ونحاول وضع بعض النقش باللون الأصفر كإكسسوارات عليها لأنه من الألوان التي تبعث الطاقة مثل اللون الأحمر أو البرتقالي.

أهمية الزرع

وبالنسبة للجدار فينصح أن يكون لونه رمليا أو بلون بيج، وهذه الألوان تعطي طاقة ونشاطا، كما نهتم أن تحتوي غرفة الدراسة مزهرية توضع بها زهور بغض النظر عن كميتها، لأن الزهور والخضرة تعطي شعورا بالهدوء والراحة وتؤثر بالإيجاب على نفسية الطلبة.

طبيعة الطفل

قبل كل شيء يجب على الأم أن تعرف طبيعة طفلها وسلوكياته، لأن اختيار ديكور وتصميم لغرفة طفل كثير الحركة ولديه طاقات زائدة، يختلف عن ديكور أو تصميم غرفة طفل هادئ، كما أن معرفة المصمم سلوكيات الطفل تساعده في اختيار التصميم الأفضل، وللأسف يحاول كثير من الأمهات الإكثار من الصور على جدران غرف الأطفال وهذه تعد من السلبيات ويجب الابتعاد عنها.