كم استمعت إلى أفكار وأطروحات عظيمة، ولكن للأسف استمعت إليها وحدي ولم تتجاوز الغرفة التي اجتمعنا فيها! كم شاهدت إبداعات وذهلت بعبقرية البعض التي لم يرها غيري!
نحن نملك إمكانات هائلة لكنها كامنة في عقولنا وعقول من حولنا، البعض لا يدلي بأفكاره خشية أن تسرق، وفي النهاية يطويها الزمن وتدفن مع صاحبها! والبعض ينتظر عفريت علاء الدين ليخرج من فانوسه دون دعك لينفذ له الأفكار.
أيها المهندس الذي كنت تحدثني عن صناعات الفوسفات، مشروع وعد الشمال سيكتمل وأنت لم تعرض فكرتك لأحد، أيها الطباخ المحترف الذي تمنيت أن تقدم لنا مطعمك المميز، لقد حرمتنا من لذة أكلك وتركتنا مع أضرار المأكولات السريعة، يا فنان الصيانة المنزلية، أنقذنا من تجارب شركات الصيانة فينا.
لماذا لا تطرحون هذه الأفكار لخارج دائرة معارفكم؟ هل ذلك بسبب الفجوة التي نعيشها مع بعضنا البعض؟ هذه الفجوة نحن صنعناها وبإمكاننا أن نقفلها أو أن نصغرها.
لماذا لا تطرقون الأبواب لتتحدثوا عن أفكاركم مع مستشارين ماليين وفنيين وإداريين وقانونيين وتسويقيين؟ وستجدون أفكاركم صقلت وأموركم المادية والفكرية أعدت وحفظت. كلنا أبناء وطن واحد نتكاتف ونعمل سويا كي نرتقي بمستوى المعيشة فيه.
الكثير من العقول تحجر على أفكارها وتحبسها في سراديب عميقة، كل ما علينا فعله هو أن نخرج هذه الأفكار العظيمة من هذه السراديب لترى نور الواقع ويراها الجميع ممن حولنا.