بين ثنايا صدري ألم وبكاء دفين إثر فراق وفاجعة هزت مشاعري، وانهارت حصوني، وبقلم عاجز عن التعبير تتوقف حروفي الحزينة وينعى قلمي وفاة محبوب الملايين، وتستقر دموعي في محجر عيني ويتفطر قلبي للمصير المحتوم القادم بدون سابق إنذار أو ميعاد.
ودع وطني قبل أيام ملك الإنسانية رحمه الله مخلفا بصمة في حياتنا وذكريات محسوسة وملموسة، ملك قلوب الشعب، رثاه الشاعر ورسمه الفنان وانسابت له دمعة طفل لم يتجاوز الثامنة من عمره فماذا بعد ذلك؟
لست الوحيدة بل هو أنين شعب مكلوم ينعى رفيق درب تقاسم معنا الأعباء والمسؤوليات في الداخل والخارج، احتضن قضايا شعبه وأمته العربية والإسلامية، أرسى مبادرة الحوار بين الأديان والثقافات، وحظيت المرأة في عهده رحمه الله باهتمام خاص وأسهم في وصولها لمناصب قيادية ودخولها لأول مرة إلى مجلس الشورى والابتعاث وتمكينها تعليميا وتنمويا واقتصاديا وتحسين وضعها القانوني والحقوقي.
وماذا بعد ذلك لإنجازات رجل عظيم لن أوفيه حقه، رجل ذو تلقائية وعفوية وبساطة، وماذا أقول فالمآثر تجلت وأصبحت بصمة حاضرة رغم الفقدان رحمه الله، فالحديث عنه ذو شجون. قضى القضاء وجفت الأقلام وطويت الصحف، لكن الزمن لن يتوقف والحياة خلفه مستمرة، والشمس ما زالت تشرق، والأيام تتوالى، فلو دامت لغيرنا لما وصلت إلينا والبقاء لله.
اللهم اغفر لعبدك عبدالله بن عبدالعزيز وارحمه وتجاوز عنه، واجبر مصابنا فيه وهيئ لخادم الحرمين الملك سلمان وولي العهد الأمير مقرن وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأسرة المالكة الكريمة البطانة الصالحة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وماتت الإنسانية في هيئة رجل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
