كتبت في العديد من مقالاتي السابقة ما قد يفهم منه أنه عداء للحضارة الغربية وبالتأكيد ليس هذا صحيحا بالمرة، فلا يمكن أن أعادي حضارة أعطت للبشرية كل هذا التقدم والرقي في شتى المجالات.
نعم لا ينكر ذلك إلا جاحد بمجهود هؤلاء العلماء والمراكز العلمية والبحثية التي وضعت البشر كل البشر في حياة أكثر سهولة ورفاهية وصحة وأكثر سيطرة على البيئة المحيطة واستغلالا لها ولكني قد آخذ عليها تخليها في بعض المراحل عن إنسانيتها التي من الواجب أن تتسم بها حضارة قادت وما زالت تقود البشرية في المستقبل المنظور ...
الغريب أن حضارتنا العربية والإسلامية والتي كانت سائدة لقرون عديدة جاءت في الأميال الأخيرة من السباق وفقدت قدرتها على المقاومة وأذكر هنا مثالين أولهما البارود أو ما سميت في بعض الأحيان النار الصينية أو الإغريقية التي شوهدت يستخدمها جيوش المسلمين في معارك قبل سقوط غرناطة بأقل من عشر سنوات بالتأكيد أعطتهم نصرا في تلك المعركة لكنها لم تعط فرقا في نتيجة الصراع وسقطت غرناطة وشوهد البارود بين الجيوش الغربية التي سيطرت به على العالم أرضا وبحرا وجوا... والثاني تقدمنا الطبي ومستشفياتنا المنتشرة في كل بقاع العالم الإسلامي والعربي والتي تستخدم التجريب والتحليل والتدريب العلمي ... توقف كل شيء بل وتدهور وتقدم الغرب حتى صرنا عالة عليه حتى الآن... نعم القوة السياسية هي قاطرة الحضارة والتقدم والعلم... لذلك عندما فقدناها فقدنا قدرتنا على المقاومة.
عندما فقدت حضارتنا قدرتها على المقاومة
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
