هل نحن شعب يحقد على نفسه؟. وهل نحن شعب يحقد على ممتلكاته؟.
إن المشهد الذي انتشر في وسائل الاتصال والصحافة مبينا تمزيق الطلبة الكتب الدراسية ورميها بالشارع وكذلك ما وقع من عبث وتكسير بملعب الملك عبدالله (الجوهرة)، وما وقع من تكسير وتدمير وتشويه لكورنيش جدة بعد افتتاحه، ظواهر ينبغي التوقف عندها وفهمها على حقيقتها كواقع نعيشه. لضرورة وضع العلاجات العاجلة والملائمة لمنع وإيقاف هذا العبث الذي يهدر المال العام. تمزيق الكتب من قبل الطلبة يدل على الوقاحة والاستهتار وعدم التربية وعدم الشعور بالمسؤولية. هذه الظاهرة لها أكثر من خمس سنوات ووزارة التربية والتعليم لم تعالجها ولم تضع لها قوانين تحاربها وتمنعها. يفترض أن يصدر تنظيم من الوزارة يقضي بوضع ولي الأمر مبلغ خمسمائة إلى ألف ريال كتأمين بالمدرسة يعاد له عند تسليم ابنه الكتب لإدارة المدرسة وإن وجد تلف ببعضها فتقدر قيمة التالف من الكتب. مع الإشارة في شهادة الطالب إلى أنه أتلف بعض الكتب. لأن هذه النماذج المستهترة لا يوقف عبثها واستهتارها إلا بردعها وتخويفها وأن تعرف أن أي تصرف سيء سوف يدفعه لدفع ثمنه. وأما الممتلكات العامة بالشوارع فأرى ضرورة وضع أنظمة تعاقب من يعبث بها أو يدمرها عبر مراقبي البلديات ورجال المرور وعناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إن ما يقع عيب ثم عيب، فمن يشاهد تلك المشاهد يظن أننا شعب حاقد على نفسه، وعلى الدولة. الدولة قامت بواجباتها ودفعت المليارات من أجل المواطن وتحقيق رفاهيته وإراحته. فيفترض علينا كشعب أن نقدر ونحترم ونحافظ على كل شبر من بلادنا ونفتخر بمنجزاتنا. يا شعب أدبوا أبناءكم، وعلموهم أن الممتلكات العامة ليس له وحده، بل ملك للشعب صنعت من أجله. ويفهم أن التدمير والتكسير ليس من أخلاق الشعوب الواعدة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

[email protected]