على ما يبدو أن الحكومة فقدت قناعتها في المقاولين الوطنيين ومتعهدي مشاريع الحكومة لردح من الزمن!! وهذا كلام يكيكي وليس كلامي.. وعندما تسأل يكيكي عن تفسير لكلامه يجيبك بأن الحكومة أصبحت من كاوست ومشاكل مواصلات جدة للرياض ومؤخرا جدة ومستشفى شمال جدة وشرق جدة على ما يبدو، وإلا ما معنى تكليف أرامكوا بإنشاءات جديدة أو التدخل لترميم مصائب مقاولين كبار أو مقاولي باطن محترفي «دنفسة» المشاريع العامة بحسب العمولة أو الحصص المالية الممنوحة لهم من الكبار لتنفيذ مشاريع الحكومة؟!
حقيقة كلام يكيكي فيه الكثير من الوجع وكثير من الألم كون بلد يستنجد بشركة زيت لمعالجة كوارث مقاولين كبار ومعروفين في البلد ولدى الحكومة وأنتجوا للأسف «بلاوي وعلل» وإهدار للمال العام المرصود لتلك المشاريع!! قلت ليكيكي «إذا من غير المستبعد إقحام سابك العظيمة اللي بلشانة في إدارة عملها الأساسي لمعاونة أرامكو السعودية في إعادة هيكلة علل مقاولي البلد المتخصصين في الإنشاءات والأشغال العامة».. على أية حال لا يستبعد ذلك أخونا يكيكي فيما إذا استمرت أوضاع تعثر مشاريع الحكومة من مدارس ومصحات وإنشاءات عامة للطرق والمباني الرسمية فيما إذا استمرت تلاعبات المقاولين الهوامير في مشاريع البلد التي على ما يبدو أن الحكومة فقدت قناعتها فيها بكل تأكيد وإلا ما الذي سيحضر شركات زيت للقيام بما يفترض أن تقوم به الحكومة من خلال جهاز رسمي كهيئة أو وزارة أو جهاز تحت إشراف الحكومة مباشرة يتابع هكذا مشاريع مع شركات غير وطنية صينية وكورية وتركية ويابانية؟ لعل هدر الخزينة يتوقف وتقييم المشاريع ماديا يرشد وننتهي لإنتاجات في توقيتها المحدد من الحكومة خاصة وأن هكذا شركات تخاف على سمعتها وتعرف كيف تدير أعمالها وتحترم تاريخها ومستقبلها عكس المقاولين المحليين.. ويعتقد يكيكي أن هكذا سياسة ستعيد المهنية والأداء المنضبط ربما للمقاول الوطني عندما يجد نفسه خارج حسابات الحكومة ولفترة ليست بالقصيرة..
نحن هنا حسب رأي يكيكي (دلعنا) هؤلاء المقاولين كثيرا وأسرفنا في الرهان عليهم دونما رقابة أو محاسبة صارمة، ولعل آخر تجربة مريرة مع جهاز حكومي هي وزارة الإسكان التي أنجز المقاولون الصينيون والكوريون مشاريعها في وقتها المحدد بينما تعاني الوزارة من المقاول الوطني للدرجة التي وصلت فيها لفرض عقوبات مالية عليه.. ويبدو أننا نحن والحكومة ليس أمامنا إلا خيار أرامكو وربما سابك لحل أشغالنا العامة طالما نحن غير مقتنعين بجهاز للأشغال العامة في البلد يهتم بمشاريع البلد بجدية.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.