يصعب علاجه أو الاقتصاص من مسببيه لأنه شريحة كبيرة من الناس وتختلف في مراكزها الوظيفية والمالية وتشكل مراكز قوى في مفاصل الوطن، لكن خادم الحرمين حفظه الله تصدى بأمانة بقرار حكيم (لا تسامح في أي تصرف مشين في اتجاه الوطن).
ولذلك:
-1 علينا بناء مرحلة جديدة من التعامل بين قرارات الدولة والإنجازات وجهات التنفيذ.
-2 علينا عدم السماح بالبيع مثلاً في مخططات الأراضي إلا بعد اكتمال كافة شروط السلامة.
-3 علينا إعادة النظر في أحجام المشاريع وما ينفق عليها. فنحن نرى مشاريع بمليارات الريالات بسبب نزع ملكيات مواقعها من أصحابها وتعويضهم. التعويض أحياناً عشرة أضعاف قيمة إنشاء المشروع. (ويا سبحان الله كأن بعضهم يعرف أو على دراية بأن مشروعاً ما سيمر بأرضه!).
-4 أما النزاهة. فلم يعد بالإمكان معرفة مواصفاتها وشروطها. هي كلمة يرددها الكثيرون وعندما نقف على الفاجعة يبدأ الحوار. ومحاولات للالتواء وأخرى للتبرير وثالثة لإبراء الذمة ورابعة وخامسة وألف يعلن أنه مع الحقيقة. والحقيقة مهتزة وغير واضحة والوطن كله يصرخ (العدل أولا).
-5 أما محاولات امتصاص غضبة الناس فهي حل مؤقت أو جزئي ولن يستطيع إلغاء النتائج. ولها وجوه عدة ربما أسرعها التعويضات التي تعثرت وتأخرت، وكما أن المحاسبة بأثر رجعي مطلب وطني، أرجو أن يطال كل مقصر. فالفساد الأصعب والأقصى هو الذي يمد يده إلى مستشفى أو طريق أو مدرسة أو معاق أو أسرة محتاجة أو كوبري أو نفق أو رغيف خبز متجه إلى حناجر الفقراء.
-6 ما يعالج هذا كله.. حرية القول والتعبير والإشارة إلى مواطن الضعف والخلل دون خوف. ففي ظل الرقيب والخطوط الحمراء والمقص تبقى الحقيقة غائبة. ولو كنا نصرخ بكلمة الحق دون مساس بالعقيدة أو احترام ولاة الأمر لما حصل ما حصل. يحجبون أقلامنا وأفواهنا حتى لا نسأل السؤال الصعب من أين لك هذا؟!
-7 أختلف مع عبارة الرجل المناسب في المكان المناسب. بل الإنسان المناسب في المكان المناسب. كما أنه ليس شرطاً أن يكون التيار الإسلامي هو المسؤول عن التصدي للفساد. هذه ملاحظاتي حول الفساد، كلنا مسؤولون ولكل دوره.
ورزقي على الله.
الفساد
ثامر الميمان2 دقائق للقراءة

حجم الخط
