«الحاجة أم الاختراع»، عبارة أثبتت دورها الفاعل في إرضاء المرأة وتحقيق بعض غاياتها، فكانت وسيلة النجاة التي أعانت المرأة على الاستعانة بالتدابير والبدائل المتاحة لها.
الأفكار الخلاقة والمشاريع الصغيرة جسدت في مشاريع مبتكرة، لخدمة المرأة السعودية كجزء من حل أزمتها مع المواصلات، فتلك الحاجة الماسة التي ظلت مرافقة لها طيلة السنوات الماضية جعلت من تطبيقات الهاتف والمواقع الالكترونية، روبوتات عاملة تلبية لرغباتها على بعد لمسة، وهي الوسيلة التي عن طريقها يمكن للمرأة ابتياع مستلزماتها أو أن تطلب سائقا لقضاء احتياجاتها بنفسها.
وفي حين بادرت شركات التوصيل بإطلاق تقنياتها المستحدثة في تقديم الخدمات للسيدات عبر بتطبيقات تحمل على الأجهزة المحمولة من هواتف وأجهزة لوحية، حيث تظهر للمستفيدة نموذج تعبئة تحدد فيه موقعها على الخريطة والوجهة التي تريدها والوقت الذي تحتاجه، ليقوم التطبيق بحساب الكلفة ومبادرتها بالسؤال «هل تريدين تأكيد الطلب؟» وفي حال موافقتها، تظهر لها كافة معلومات السائق؛ صورته ومعلومات حول سيارته وأرقام التواصل مع السائق والشركة.
بادر عدد من الشباب السعوديين بخلق تجارة توفر لهم مصدر دخلهم وتصب في مصلحة المرأة، فمن سيارات تُستأجر للمشاوير باليوم والساعة، إلى خدمات توصيل الأثاث للمنزل، والتسوق من المكتبة أو المراكز التجارية، وبمقابل مادي يتراوح بين المرتفع والمعقول، ليس ذلك فحسب، بل حتى تبادل الأمور الصغيرة باتت متوفرة للمرأة، فخدمات التوصيل للمنازل لم تحرم الفتاة من حاجتها لإيصال مذكرة الدروس والهدايا لصديقتها، إضافة إلى بعض الخدمات البسيطة التي تتم عبر أشهر التطبيقات استخداما مثل «واتس اب» للتفاهم مع المستفيدات.
ومن أوائل المواقع التي قدمت خدمات التوصيل «طلبك واصل»، موقع أنشأه شباب، يعمل على تقديم مختلف الخدمات من توصيل منتجات وأثاث وهدايا، إلى إعانة أصحاب المشاريع الصغيرة من السيدات السعوديات، والعمل لديهن كمندوبين يستقبلون شحناتهن ويقومون بإرسالها للزبائن.
يقول بندر السلمي مدير موقع «طلبك واصل»: «نحن مجموعة مكونة من 25 شابا سعوديا لدينا سجل تجاري وتصاريح لممارسة هذه الخدمات، بدأنا بـ7 شباب، ومع زيادة الطلب ازداد عددنا، مشيرا إلى أن أكثر الطلبات الواردة على الموقع هي خدمة شراء وتوصيل الأثاث للمنازل، مؤكدا أنهم يقدمون خدماتهم بطريقة احترافية ومرضية للجميع، لأن الهدف الذي أدى إلى تأسيسهم الموقع هو التسهيل على المستفيدين ومساعدتهم، والنساء على وجه الخصوص.