حقق المشير عبدالفتاح السيسي فوزا كاسحا في انتخابات الرئاسة المصرية بحسب مؤشرات النتائج الأولية التي أعلنت أمس عقب عمليات الفرز في أغلب اللجان.
ويعد هذا الفوز بمثابة تتويج لثورة 30 يونيو التي فجرها ملايين المصريين لعزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين التي وضعت أخيرا على لائحة الإرهاب.
وصرح مصدر مسؤول باللجنة العليا للانتخابات أنها ستعلن النتيجة رسميا فى مؤتمر صحفي خلال 48 ساعة تقريبا، للانتهاء بعدها من مراسم تسليم السلطة فى احتفالية بالمحكمة الدستورية العليا كما تسلمها من قبل مرسي، مشيرا إلى أن اللجنة فتحت أمس باب تلقي الطعون على أن تفصل فيها اليوم وغدا.
وأظهرت النتائج فوز السيسي بنحو 96.7 % مقابل 3.3 % لحمدين صباحي.
وحسب النتائج، تبين بعد فرز كافة اللجان الفرعية البالغ عددها 13.893 لجنة، حصول السيسي على 23 مليونا و521 ألفا و722 صوتا بنسبة 96.7 % من الأصوات الصحيحة، و791 ألفا و153 صوتا لصباحي بنسبة 3.3 %.
وبلغ عدد المصوتين 25 مليونا و342 ألفا و464 ناخبا، بنسبة 47 % من إجمالي عدد من يحق لهم التصويت البالغ 53 مليونا و909 آلاف و309 أصوات.
وبلغ عدد الأصوات الباطلة مليونا و29 ألفا و689 بنسبة 4 % تقريبا من إجمالي المصوتين، وهي نسبة تتفوق على نسبة الأصوات التي حصل عليها صباحي.
وأقر صباحي بخسارته في مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة أمس.
وقال «أتت اللحظة التي أقول فيها لشعبنا العظيم إنني احترم اختياره وأقر بخسارتي في هذه الانتخابات.» لكنه شكك في نسبة المشاركة التي قالت الحكومة إنها بلغت حوالي 46 % من إجمالي عدد الناخبين البالغ 54 مليونا.
وقال «لا نستطيع أن نعطي أي مصداقية أو تصديق للأرقام عن نسبة المشاركة. هذه الأرقام المعلنة هي إهانة لذكاء المصريين.» وأضاف صباحي (59 عاما) إنه لن يقبل أي منصب في الحكومة التي سيشكلها السيسي بعد تنصيبه.
وقال إن السلطات لم تكن حيادية خلال الانتخابات وإن العاملين في حملته تعرضوا لانتهاكات لكنه أضاف «لا نعتقد أن هذه الانتهاكات أثرت تأثيرا جسيما علي النتيجة.» وكان صباحي جاء ثالثا في انتخابات الرئاسة التي أجريت عام 2012 وكانت أول انتخابات رئاسة حرة في مصر.
وفي السياق، أفاد مسؤول بوزارة المالية أن تكلفة الانتخابات ارتفعت إلى 1.2 مليار جنيه (168 مليون دولار) مقابل 800 مليون جنيه (112 مليون دولار) كانت مقدرة من قبل، وذلك بعد أن تم تمديد الاقتراع ليوم إضافي.
وأوضح، أن تكلفة إجراء الانتخابات للمصريين بالخارج بلغت نحو 300 مليون جنيه (42 مليون دولار) فيما وصلت تكلفة إجراء الانتخابات الرئاسية داخل البلاد نحو 900 مليون جنيه (126 مليون دولار)، مشيرا إلى أن الانتخابات التي جرت في مصر خلال الثلاث سنوات الماضية، كلفت الخزانة نحو 5.7 مليارات جنيه (798 مليون دولار).
من جانبها، أكدت جامعة الدول العربية في تقريرها المبدئي أمس نزاهة وشفافية الانتخابات كما جاء على لسان الدكتورة هيفاء أبو غزالة رئيس البعثة والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون الإعلام والاتصال.
وأضافت أن 12 سلبية و8 إيجابيات رصدها المتابعون من خلال زياراتهم 1733 لجنة فرعية في 1123 مركزا انتخابيا. كما أعلنت الدكتورة عزة العشماوي الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة أمس أن المجلس تلقى 24 بلاغا عن استغلال الأطفال سياسيا خلال الانتخابات، وتم تحويلها للنيابة العامة.
صباحي يقر بهزيمته و السيسي أكمل جميله
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
