افتتح محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبدالرحمن آل إبراهيم أمس المرحلة الثانية والثالثة، ووضع حجر أساس المرحلة الرابعة لمصنع الشركة العربية اليابانية لصناعة الأغشية AJMC في رابغ، والتي أسست استجابة للاستراتيجية الوطنية بتوطين الصناعات الحيوية، بدعم من وزارة المياه والكهرباء، ممثلة في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ووزارة البترول والثروة المعدنية، ممثلة في قطاع التحكم في الطاقة.
وأوضح آل إبراهيم في مؤتمر صحفي أن توطين صناعة المحطات يأتي ضمن خطة المؤسسة الاستراتيجية التي اعتمدت مؤخرا، وتهدف إلى تشجيع الاستثمارات في بناء المحطات، بعد أن كانت في السابق تصنع في الخارج ثم تركب داخليا.
وأشار إلى أن صناعة الأغشية من الصناعات المتقدمة التي تحتاج إلى معلومات دقيقة في الصناعة والأبحاث، وهو ما حدث للمراحل الأولى من المشروع في نقل التقنية لما يسمى «غشاء مركب جاهز» يليها ثلاث خطوات تتمثل في تجهيز الأطراف النهائية، فيما تعد المرحلة الثانية والثالثة الأعم في إعادة تركيب محتويات كامل الغشاء.
وعن حجم الاستهلاك المتوقع خلال الفترة الحالية، قال آل إبراهيم إن المؤسسة بدأت مع الشركة الوطنية في إدخال خزنات استراتيجية، والتي استعنا بها أثناء أعمال الصيانة في بعض المواقع مطلع الشهر الحالي، وأضاف: لدينا مزيد من التخزين في المدن الرئيسة، إضافة إلى العمل على جاهزية المحطات التي انتهت الإصلاحات الدورية لها، حيث إن إنتاج المؤسسة قفز من 3 ملايين قبل عامين، إلى 3.6 ملايين متر مكعب حاليا.
ولفت المحافظ إلى أن هناك جملة من المشاريع، بينها عدد من الأشياب في جنوب الطائف يتوقع الانتهاء منها منتصف أغسطس، إضافة إلى مشروع سينتهي في شوال لتزويد جنوب الطائف بنحو 40 ألف متر مكعب من المياه، وهناك أشياب في الباحة ستزود المدينة بنحو 40 ألف متر مكعب.
وحول تقنية الأغشية في محطات تحليه المياه، قال آل إبراهيم، إنه في حال وجود موقع يحتاج للمياه ستكون محطة الأغشية هي الأساس، وفي حال أن المحطة تنتج الماء والكهرباء ربما لا تكون الأغشية المصدر الوحيد، ولا بد من الاعتماد على التقنيات الحرارية، مبينا أن استراتيجية المؤسسة الاعتماد على كافة التقنيات المتاحة.
وأضاف: إننا في المواقع التي سننتج بها الكهرباء والماء سنعتمد على الإنتاج المزدوج، وسنرفع كفاءة الإنتاج المزدوج بتقنيات الدورة المركبة، وكفاءة التوليد من 30% إلى 60%، لافتا إلى أن في المحطات أحادية الغرض سيكون الاعتماد على الأغشية لإنتاج الماء، مؤكدا أن هناك العديد من الشركات التي ترغب في الاستثمار الداخلي إلا أنها تحتاج إلى شراكة قوية.
من جهته قال المهندس سعيد الحارثي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الشركة العربية اليابانية لصناعة الأغشية، إن الإنجاز يأتي متوافقا مع تطلعات القيادة في توطين الصناعات المهمة، وخاصة أن المنتج سيستخدم في محطات التحلية لتوفير المياه لكافة المدن السعودية، والتي تنتج بواسطتها نحو 1.5 مليون متر مكعب في اليوم، وهذه الصناعة الحيوية تشكل مصدرا آمنا للأمن المائي في السعودية.
وأضاف الحارثي، أن من أولويات الشركة أن تنتج هذه الصناعة بأيد سعودية، فمنذ توقيع عقد تأسيس الشركة، شرعت في توظيف الشباب السعودي وابتعاثهم للتدريب في اليابان، قبل البدء في تنفيذ مشروع المصنع، وهو ما دفع الشركة لتغيير استراتيجيتها في تنفيذ المراحل لتنجز المرحلة الثانية والثالثة في آن واحد موضحا أن نسبة السعودة في الشركة يتجاوز 62% ونسعى للوصول إلى 95% بعد استكمال المرحلة الرابعة.