لا أعلم على وجه التحديد ما هي مخططات أمانة عسير، ولا كيف يفكرون، كل ما أعرفه أن أبها مدينة جميلة لا تشبه غيرها، وأن حملة تقطيع الأشجار التي تقوم بها الأمانة غير مبررة، هي في أبسط صورها لجوء للحلول السهلة التي لا تكلف الكثير من «التفكير»..
ومنذ أن هدمت الأمانة «قصبة أبها» الشهيرة وأنا موقن أنهم يريدون تحويل أبها إلى شيء لا يشبه أبها، ولمن لا يعرف القصبة فهي ذاتها التي تتخذها الأمانة شعاراً لها في مطبوعاتها وأوراقها وأختامها وموقعها الالكتروني!
أبها مدينة الألوان، والأشجار، ومن صلب عمل الأمانة ـ فيما يبدو لي ـ أن تحافظ على هذه الهوية وعلى هذه الصورة، وما قد ينجح في مدينة صحراوية لا معالم لها لا يصلح في مدينة كلها معالم..
الوجوه الجميلة لا تحتاج لعمليات التجميل لأنها تشوه جمالها الحقيقي، وكذلك المدن الجميلة، تحتاج إلى من يبرز معالمها التي لا يعرفها الناس، لا إلى من يهدم معالمها التي يعرفها الناس..!
ربما يكون الأمين إداريا ناجحا ولكن أبها تحتاج إلى أمين يقدر الجمال أيضاً، يفكر كثيراً قبل أن يقلع شجرة أو يهدم معلماً تراثياً، أبها تحتاج من يفكر في حلول لمشاكلها دون أن يفسد وجهها الجميل، وهذا ممكن، وكل ما على الأمين أن «يتوكل على الله» ويفكر قليلا!
مدينة خضراء خالية من الأشجار
عبدالله المزهر1 دقائق للقراءة

حجم الخط
