نشرت الزميلة عكاظ يوم الثلاثاء الماضي خبراً بعنوان: (إدانة قاضي الجني)، على مسؤولية الأزمل منها/ خالد الجابري، وهو أشجع صحفي سعودي «إنسي»، إذ انفرد بإثارة هذه القضية أواخر (2010)، ولابد أنه سيعتزل العمل الصحفي ويتفرغ لجني الأرباح الهائلة من بيع كتابٍ سيؤلفه قريباً بعنوان: (حرية الصحافة في عالم الجن ـ هاشم الجحدلي نموذجاً)!!
وتتلخص القضية لمن انضم إلينا حديثاً في: أن قاضياً من المدينة المنورة اتُّهم باختلاس (200) مليون ريال وادَّعى أنه ممسوسٌ ـ أي متلبَّسٌ به من الجن «اسم الله علينا»، والتوضيح لخالد قماش (الزهراني) فقط ـ وشهد ثلةٌ من الأتقياء الأنقياء من (جمس بوند) أنه خاضع للعلاج بالنفث والرفس من راقٍ (سوبر) في قصيم الزمان!!
وقد كتبتُ وقتها في زاوية (فَوْصَلة) في مجلة «فواصل»: إن الزميل (جُحا) هو خير من يتصدى للدفاع عن ذلك القاضي، ويثبت براءته من الجلسة الأولى بقصته الشهيرة مع جارته: حيث استعار منها قِدْرَةً (نعم مؤنث)، وتأخر في إعادتها، فلما اتصل به محصِّلُ الديون (الغِلِس) ذهب إليها وقال: الله يسامحك يا جارتي، الأمر لا يستدعي محصِّل ديون ولا (إنتربول)، كل ما في الأمر أن قِدْرَتَك المصونة وقعت في غرام (موقدنا) وتزوجته، وهي الآن حامل في الشهر الأول، فلابد من انتظار فترة الحمل غير المحدَّدة لأعيدها لك فور انقضاء مدة النفاس مع ابنتها، وربما بناتها (الصغينونات)!
ورضيت الجارة مسرورة، وما إن انقضت فترة الحمل غير المحدَّدة حتى طرقت بابه، وإذا به يخرج إليها باكياً ويقول: عظَّمَ الله أجرك في قِدْرَتِكِ الطيبة، لقد ماتت أثناء النفاس! فاستشاطت غضباً: خش في عبِّي خش! هو فيه قِدْرَة تموت؟ هنا أجاب (أبو الجحاجح): يا سلام! يعني تصدقين أنها تحمل ولا تصدقين أنها تموت؟
وهذا هو حال مجتمعنا: يصدِّق أن الجنَّ يستطيعون الحلول فينا ولا يصدِّق ما يرتكبونه من جرائم واختلاسات يوقِّعوننا عليها تحت الاحتلال!!!