لم ألتق بالأستاذ القدير محمد الدويش منذ أن قدم من مينته القصيم للعاصمة الرياض من أجل الدراسة بالجامعة إلا مرة واحدة في أحد الفنادق، ولكني كنت معجبا به ككاتب وناقد يعرف جيدا كيف يفرق بين عاطفته ومهنته كصحفي شريف ونظيف ومؤدب.
الدويش له مواقف مع هرم نصراوي لا أستطيع أنكر عبقريته وقوة شخصيته الذي أخطأ في بداية حياته الرياضية عندما أساء للدويش باتهام ليس له وجود، ونشر الاتهام الصحفي والمذيع حاليا بدر الفراج الذي يقدم برنامجا مميزا أحرص على متابعته بدقة وإعجاب.
محمد الدويش تابعت حديثه بإحدى قنواتنا الرياضية بعد أن تعمق في دراسة القانون، بل العديد من القوانين، حتى إنني سجلت معظم ما قاله للاستفادة الشخصية!.
لم يتهجم الدويش على أحد وإنما كان يقول الحق، فمجتمعنا الرياضي في أمس الحاجة إلى عشرات، بل مئات من أمثاله، وهم موجودون لكن لم تتح لهم الفرصة، لذلك أرجو من كبار المسؤولين في قنواتنا الرياضية أن يبحثوا عن أمثال الدويش يقولون الحق ويجاهرون به ولا يخشون لومة لائم، لأن الحق أحق أن يتبع، وشخصيا أعرف الكثير منهم.
لقد مللنا المطبلين، وأستهجن المطبلين وكذابي الزفة وأدعو إلى إعلام صادق متفهم، فلن تتقدم رياضتنا إلا بهؤلاء الأفذاذ المسلحين بالعلم والشفافية والخبرة والمبادئ السامية والأخلاق الحسنة.
أنا أعلم يا دويش أنك أكبر وأعلى وأرفع من ثنائي، ولكنني أحببت أن أسجل موقف محب لك لله وفي الله، وأرجو أن تكون لي نفس جرأتك وشجاعتك وثقافتك وقوة أعصابك «ماشاء الله تبارك الله» عيني عليك باردة!.
وما دام الشيء بالشيء يذكر فإنني أتمنى من الأستاذ صالح الشهير بـ»أبو شامة» أن يعود لأمجاده التي لن ينساها الملايين، أجل الملايين، وليضرب عرض الحائط بآراء الحاقدين، وأجزم أنه لو لجأ إلى إرسال كتاب بالبريد إلى وزير الإعلام سيجد الباب مفتوحا أمامه ليعود إلى سابق أمجاده، حيث كان الناس أمثالي ينتظرون ظهوره بفارغ الصبر.
يا حمادي يا صالح، أنت تعرف حقيقة مشاعري نحوك من زمان، وتعلم أنني لا أنافقك وأعرف شجاعتك، ووسطنا الرياضي يحتاج أمثالك، فعد أيها الحبيب إلى عشاق قلمك الذي يلامس القلوب المؤمنة بالنقد الصالح لرياضة بلدي.

