لا شك أن نزاهة تأخذ أحيانا أدوار غيرها من الجهات في البلد، فمرة تأخذ دور وزارة الثقافة والإعلام، وساعة دور وزارة التربية، وهو ما حصل مؤخرا.. يقول لي يكيكي: واضح أنها أفكار مستشارين ليس لهم علاقة لا بالرقابة ولا بالتفتيش ولا يحزنون، ربما متخصصون في الآثار والمتاحف أو التربية الوطنية أو ربما هيئة السياحة.. مؤخرا يقول لي يكيكي إن محاضرة توعوية بدار التربية الاجتماعية في الرياض للتثقيف والتنوير لإعداد جيل نظيف جيب ويد ولا تميل نفسه للسطو على المال العام.. وهو لا أخفيكم بلا شك والله مجهود خرافي تشكر عليه نزاهة، فقيامها بهكذا أدوار تربوية ثقافية إعلامية يهيئ أجيالنا نحو حياة محررة من الفساد، وهو شيء لا مثيل له بالرغم من كل مشاغلها العظيمة بالفساد في البلد إلا أن لديها بعد نظر (ولا أحلى) في تربية أجيال غير قابلة للبطش بالمال العام بعد 30 سنة من الآن، إن شاء الله.
يقول يكيكي إنه لابد أن نزاهة انشغلت عن دورها في ملاحقة الفساد، والآن قررت أن تترك البشرية الحالية، فلدى بعض مؤسسات البلد 3 مليارات ملطوشة من المال العام، بحسب تقرير الديوان العام للمراقبة هذا العام، والأكيد أن نزاهة لم تفكر مطلقا أن تتواصل مع ديوان المراقبة لمعرفة هذه الجهات التي بطش منسوبوها بأموال عامة، وهم معروفون بالاسم والهيئة والصفة، بل وموثوق فيهم بلا شك، خاصة أن هذا الديوان الوطني العظيم يحرث في الفساد سنويا وبلا أية فائدة، كونه يصيح في الخلاء، لا مجلس شورى إلى جانبه، ولا الحكومة تريد أن تحدث نظامه.. طيب يقول يكيكي يا سيدي إذا كان ديوان المراقبة جهة غير موثوق فيها أو مشكوك في عملها وأدائها لمهامها الوظيفية الرقابية، فما هو الوضع بالنسبة للمواطن الغلبان الذي يشتهي أن يكون مواطنا صالحا ليبادر بالتواصل مع نزاهة العظيمة للإبلاغ عن نهب أو بطش بالمال العام في جهة ما؟! قلت ليكيكي نزاهة جهة متعددة المهارات وتقول، والله أعلم، إن الجيل الحالي لا يرجى إصلاحه طالما يلطش بالمليارات من المال العام، فلذلك الأفضل هو تربية جيل محترم ترجف يداه وينتفض قلبه فيما لو فكر في نهب ريال واحد من خزينة الدولة أو من جهة عمله.. حقيقة يا يكيكي علينا أن ندعو بأن يوفق الله نزاهة في مشروعها الطليعي هذا من أجل غد أفضل بعد 30 عاما بمشيئة الله، وندع «الدرعا ترعى« كما يقال.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
تربية نزاهة وثقافتها
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
