إن هذا الانشراح و«الانشكاح» الذي ترونه في صورتي هنا، جاء بفعل عدسة التكبير و»التمطيط».. فأوهم -أو قد يوهم- بعض قرائي أنني فرغت من كل مشاكل الدنيا، وأنني بهذه «التكشيحة» أعِدُ الناس بمكافحة الفقر والجهل والمرض.. وأمنّيهم بعالم يسوده السلام والصفاء والبهاء، عالم وردي وحياة «بمبية».. وأن «الدنيا ربيع والجو بديع قفل لي على كل المواضيع» على رأي الراحلة «سعاد حسني»!

لا يظن أحد أن هذا الكاتب «عايش في الطراوة».. لا تشغله عاصفة «كورونا» أو حتى خروج فريق «برشلونة» -قبل جولتين- من المنافسة على بطولة الدوري الإسباني..
ولو صادف أن كان فمي مفتوحًا أثناء التصوير، وأنا أمارس حقي في «الزعيق» احتجاجا أو حتى «بطرًا» وافتراءً على طريقة «خذوهم بالصوت لا يغلبوكم»، إذن لرأيتم سقف حلق تتدلى منه اللوزتان مثل كل من تربّى على العز وأكل الوز، ونال حظه من «الدلال» كما يدلل الدنماركيون أبقارهم!
إن كُتّاب الصحف بشر مثل سائر الناس، ومثل خضار الحلقة وأسماك البنقلة.. وهذا التنوّع مطلوب في الحياة.. ولا يمكن أن يصنف هذا أو ذاك بأنه كاتب شأن عام أو خاص.. حتى البوح والضحك وإفشاء السلام والابتسام شأن عام.. صحيح أن في حياتنا ما فيها من المعاناة والمتاعب بل والبلاوي الزرقاء والحمراء المنقّطة بأسود والمقلمة بكحلي.. لكن هل سيزيلها أن نغرق فيها صباح مساء، أم نلتفت بين وقت وآخر إلى لمحة جمال إنسانية.. أو نباتية أو حيوانية أو كونية تشرق عليها الشمس ويستدير في سمائها وجه القمر في نصف الشهر؟
طبعًا لست مع الهزل والنوم في العسل، فتلك غيبوبة.. ولست مع تلك الزوجة الفائقة الجمال والدلال التي تخطر أمام زوجها ترقص له برشاقة مرددة: «بُكرة النّكد بُكرة»!