في جلسة طبية مع بعض أصدقائي الأطباء في جدة ومع حالة من البهجة لإعلان وزارة الصحة لأول يوم صفري في ترصد حالات الإصابة أو الوفاة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في المملكة العربية السعودية، كان السؤال الملح: رغم حالة الاطمئنان التي سادت الأجواء ها نحن على أبواب شهر رمضان، ترى ما هي احتمالية تحول كورونا إلى وباء. واتفقنا بعد طول مناقشة ووفقاً لما قررته منظمة الصحة العالمية التي تشارك مع منظمة الصحة بمتابعة الفيروس بصورة مباشرة أن هذه الاحتمالية ضعيفة وقد تصل إلى درجة العدم لعدة أسباب:
أولا: إن فيروس كورونا فيروس ضعيف لا يستطيع اختراق المناعة الطبيعية رغم خطورته حال تمت الإصابة وازدياد نسبة الوفاة إلى ما يزيد عن 50 %.
ثانيا: إن كل الأبحاث التي أجريت خاصة ما نشر في مجلة بحوث الفيروسات عن وجود فرق كبير بين فيروس كورونا وفيروس «سارس» الذي يشاركه نفس المجموعة، فلكل فيروس نوع من المستقبلات موجود على سطح الخلايا في الجهاز التنفسي للإنسان مما يجعل هناك اختلافاً كبيراً في سهولة انتقال الفيروس من شخص لآخر وهو في حالة كورونا أصعب بكثير من حالة سارس.
ثالثا: نتائج بعض الدراسات التي خرجت من معهد باستور الفرنسي في باريس والتي قام فيها الباحثون بتحليل بيانات فيروس كورونا والتي توصلوا فيها إلى أن احتمالية تحوله إلى وباء احتمالية ضعيفة وذلك بعد حساب ما يسمى متوسط عدد حالات الإصابة الثانوية التي تتسبب فيها حالة واحدة بين عدد من السكان ليست لديهم مناعة ضد المرض فالمعدل بالنسبة لكرونا 0.69% مقابل 0.80 % لسارس مع العلم بأنه عندما يكون المعدل أعلى من 1 % تصل الإصابة إلى احتمالية الوباء.
نعم لا تهوين من خطورة كورونا ولكن أيضاً لا رعب من إشاعة وباء رمضاني أو خلال الحج... وللحديث بقية.
انتظاراً لرمضان والحج.. كورونا لن يتحول إلى وباء
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
