طالب كثيرون من المغتربين وخاصة الإعلاميين والمثقفين اليمنيين بإلغاء وزارة المغتربين وضمها لوزارة الخارجية لتوحيد الجهود، وليكون لها صفة الرسمية، وكان ذلك الاقتراح بسبب صراعات السفارات والقنصليات مع قيادات الجاليات اليمنية في عدة بلدان، بل في أكثر البلدان التي يعيش فيها اليمنيون، وذلك ما أدى إلى ضياع حقوق المغتربين وضعف؛ بل انعدام مستوى الخدمات التي تقدمها السفارات والقنصليات رغم إيراداتها المالية الكبيرة وعجز الجاليات عن خدمة المغتربين لعدم رسميتها والاعتراف بها وضياع وجاهتها.
كنت دائما ضد تلك المطالبات، ولكن ازدياد سوء وضع المغترب وعدم حصوله على حقوقه من خدمات واحتياجات، ومع قرب قيام مؤتمر المغتربين الرابع والمزمع في سبتمبر 2014، أقترح طرح موضوع إلغاء وزارة المغتربين وضمها للخارجية في ورشة عمل تناقش وتدرس إيجابيات وسلبيات تلك المطالب خلال مؤتمر المغتربين المقبل، والخروج بنتائج علمية وعملية وواقعية تبين صحة أو خلاف تلك المطالبات بإلغاء وزارة المغتربين التائهة، والتي لم تحقق أدنى خدمات واحتياجات المغتربين ولو بنسبة 10% بسبب عنجهية السفارات والقنصليات وعدم قيامها بواجباتها لخدمة المغتربين، وعجز قيادات الجاليات اليمنية للقيام بأي خدمات لعدم الاعتراف بها وعدم وجود مسوغ قانوني.
وقد يقول كثيرون إن سوء أوضاع السفارات والقنصليات والجاليات اليمنية في الخارج ما هو إلا انعكاس لسوء أوضاع البلد داخليا وعجز الحكومة عن القيام بواجباتها وفشل الأحزاب المشاركة فيها بالقيام بعمل موحد للحفاظ على الأمن ومتطلبات المواطنين من الغذاء والصحة والتعليم وأدنى الخدمات، واهتمامها بالمكاسب المادية والسيادية والسلطوية على حساب المواطن اليمني في الداخل والخارج. وأجمعت مطالبات المغتربين اليمنيين بإعادة تعيينات سفراء وقناصل حريصة على خدمة الوطن، وإعادة هيكلة الجاليات اليمنية وقياداتها وضم كوادر وخبرات مؤهلة علمية متخصصة وتحديد مهامها بما يحقق احتياجات ومتطلبات المغتربين ووجود موارد أو صناديق لتلك الخدمات والمهام.