استعاد مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية خلال الأيام الأخيرة أجزاء واسعة من مدينة كوباني السورية الحدودية مع تركيا من داعش، مدعومين بغارات الائتلاف الدولي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن: إن أكثر من 60% من المدينة بات الآن تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، علما أن داعش انسحب من مناطق إضافية لم يدخلها الأكراد بعد خوفا من المفخخات.
وأوضح الصحفي الكردي مصطفى عبدي الذي يتابع الوضع في المدينة عن قرب أن تقدم الوحدات حصل على كامل خط الاشتباك في اتجاه الشرق، مشيرا إلى أن ذلك تم تدريجيا خلال الأسبوع الماضي.
وانسحب التنظيم مما كان يعرف سابقا بالمربع الأمني لوحدات حماية الشعب والحكومة الكردية المحلية والواقع شمال شرق المدينة، بينما بات الحي الجنوبي بكامله والمركز الثقافي وتجمع المدارس في المنطقة الشرقية تحت سيطرة الأكراد.
وقبل يومين، تمكن مقاتلو الوحدات من الوصول إلى مبنى البلدية في وسط المدينة الذي دمر بشكل شبه كامل بسبب المعارك.
وذكر عبدي أن التنظيم بات يعتمد في تحركاته على الأنفاق المحفورة تحت الأرض لتجنب الغارات، وهو السلاح الذي لجأ إليه بعد أن فشل أسلوب السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة.
وفجر عشرات الانتحاريين من التنظيم انفسهم في المدينة في محاولة للسيطرة على ما تبقى منها، لكنهم فشلوا في احتلالها بكاملها.
على صعيد آخر أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة 313 مدنيا بينهم 101 طفل خلال 2014 نتيجة نقص المواد الغذائية والطبية في مناطق تحاصرها القوات النظامية في سوريا،لا سيما في ريف دمشق.
وجاء في بيان للمرصد أمس: تمكن المرصد من توثيق استشهاد 313 مدنيا سوريا منذ مطلع العام الحالي وحتى ليل أمس فارقوا الحياة نتيجة نقص المواد الغذائية والأدوية، وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المناطق التي يقطنون فيها في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص ودرعا.
وأوضح المرصد أن من بين هؤلاء 101 طفل دون الثامنة عشرة، و34 فتاة وامرأة، مشيرا إلى أن الغالبية الساحقة من الشهداء كانت في الغوطة الشرقية التي تخضع لحصار خانق تفرضه قوات النظام منذ نحو سنة ونصف السنة.
وعد المرصد أن استمرار الحصار على مناطق سورية عدة، وبالأخص غوطة دمشق الشرقية التي يقطنها مئات آلاف المواطنين هو تحد وضرب عرض الحائط بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 الذي طالب بإيصال المساعدات إلى كل من يحتاجون إليها.