الحديث عن تطوير التعليم والبت فيه بجدية، حاجة ماسة للتعليم العام في بلادنا، والحمد لله، إن قائد التربية والتعليم يؤمن بذلك، والثمانون مليارا التي خصصت لتطوير التعليم - بلا شك- ستغير مجرى التعليم في بلادنا إذا ما صرف كل ريال فيما خطط له.
إن كان «الطالب» محور العملية التعليمة فإن «المعلم» هو الدائرة التي تحتويه وتسقيه بمعارفها، المعلم هو صانع الموقف التعليمي، بيده آلة التحكم في العملية التعليمية، وهو موجه السلوك داخل حجرة الصف وخارجها، وهو من يصقل الفكر ويبني حضارات وثقافات الأمم.
المعلم شريك الأسرة المعلن في التربية، بعلمه استنار درب الطبيب وصحة كلمات المتفوه الخطيب، هو من علم المهندس فن الرسم والحساب وعود العسكري على الثقة والانضباط، المعلم من فقّه الوزير وأجرى الحرف فوق سطر الأمير، المعلم هو الكاتب والشاعر وأستاذ الجامعة الماهر. كل شخص في وطني مدين لمعلمه، كل شخص يقرأ حرفي هذا تتلمذ على يد معلم فاضل، كل شخص منا نتاج معلم. أليس حقا أن المعلم وطن؟
«حقوق المعلمين أولا يا وزير التربية والتعليم» عنوان هاشتاق على تويتر صرخ فيه المعلمون بهمومهم وطالبوا بحقوقهم التي استبشروا بنيلها مع مقدم الوزير الأمير الشاعر الإنسان، في هذا الهاشتاق تعالت الأماني والآهات سويا، ومن العيب والحيف أن يهضم حق «المعلم» في حين تعقد المؤتمرات عن تطوير التعليم بالمليارات، والمضحك المبكي أنه في نهاية المطاف المعلم من يملك زمام التطوير ويبوصل إبرته. ومن هذه الحقوق وأهمها «الدرجات المستحقة» و»الفروقات المالية»، ولا أتوقع أن وزيرا بحجم الفيصل استطاع أن يضاعف مخصص التطوير من 9 مليارات إلى 80 مليارا عاجز عن إيفاء معلمي الأجيال حقوقهم التي هي أقل بكثير من تلك الأرقام المهولة. يا سمو الوزير حقوق المعلمين أمانة أنت أهل لها.