ربطت جهات حكومية تحديد إيجارات المباني لديها باعتماد تسعيرتها في الهيئة السعودية للمقيمين «تقييم» والموافقة عليها، وذلك للحد من التلاعب في ارتفاع أسعار المباني المرتبطة بالجهات الحكومية، والذي رصدته جهات رقابية.
وأكد عضو مجلس هيئة المقيمين المعتمدين المهندس محمد بابحر لـ»مكة» أن جهات حكومية بادرت برفض أي تقييم من خارج الهيئة إلا بعد مروره عليها لتشرف عليه وتوافق على التسعيرة النهائية بما يضمن حقوق المالك وحقوق الدولة وعدم التلاعب في طرح أسعار عشوائية.
وقال إن دور الهيئة سيسهم بشكل كبير في تنظيم المباني الحكومية المستأجرة، وهناك جهات بادرت بالتعاون مع الهيئة كجهة حكومية معتمدة في هذا المجال، وسيتبعها مهام أخرى كالتحكيم وتقييم الإشكالات المتعلقة بالإزالات وتثمينها من قبل الدولة في جميع المشاريع.
وأضاف «سيكون للهيئة دور كمحكم في حال وجود اعتراض على تثمين التعويضات الحكومية، لتكون طرفا محايدا لدى الجهات القضائية، الأمر الذي يضمن حقوق جميع الأطراف، وتكون تثمينات التعويضات واقعية ومبنية على أسس علمية».
وحول الجدل في اختلاف نسب تسعيرة العقار بين المكاتب، وخاصة المرتبطة بالجهات الحكومية، قال بابحر: «الاختلاف متفاوت، فالمباني الصغيرة يكون التفاوت فيها لا يتجاوز 10%، بينما يصل للعقارات الكبيرة إلى 30% وهذا يرجع لخبرة العقاري وجمعه لمعلومات لتثمين العقار، وهذا ما تسعى إليه حاليا الهيئة من تخريج مثمنين معتمدين، من خلال دورات واختبارات توضح مدى خبرة العقاري في المهنة، ومن لم يجتز الاختبار فلن يمنح تصريحا، ويخرج من السوق».
وأشار إلى أن الهيئة ستوكل لها مهمة الرقابة والإشراف على المكاتب العقارية بعد منحها تصاريح مهنة التثمين لمراقبة القطاع، وسيكون هناك إجراءات قانونية للمخالفين تتعدد بين الغرامات والتوقف الموقت والشطب من المهنة.