حسم الدكتور سيد علي إسماعيل، أستاذ الأدب المسرحي بكلية الآداب بجامعة حلوان، الجدل البحثي حول مسألة أول عرض مسرحي خليجي، والذي أجمعت الدراسات المسرحية على انطلاقه من البحرين، وقيل من الكويت، مشيرا في بحثه المعد للنشر قريبا إلى أن المدينة المنورة هي الأسبق في تاريخ العرض المسرحي.
ووفقا لإسماعيل الذي اعتمد في رأيه على مجلة العالم الإسلامي الفرنسية عام 1910 فإن هذا الرأي قد يصحح ما هو مدون في الدراسات التاريخية المسرحية الخليجية وما أجمع عليه من أن الأسبقية في عرض أول مسرحية مدرسية متأرجحة بين البحرين والكويت، إذ تشير البحوث السابقة إلى أن مملكة البحرين هي الأسبق خليجياً في عرض أول مسرحية مدرسية عام 1925، عندما عرضت مدرسة الهداية الخليفية مسرحية (القاضي بأمر الله)، ثم اكتشفت الدراسات الحديثة نصاً مسرحياً كويتياً منشوراً عام 1924 في بغداد لمسرحية (المحاورة الإصلاحية)، تأليف عبد العزيز الرشيد، ويُقال إن هذه «المحاورة» عرضتها المدرسة الأحمدية في الكويت عام 1922 أو عام 1924.
وهذا الاكتشاف جعل الكويت هي الأسبق في هذا المضمار، إلا أن هذا النص يُطعن في مصداقيته، لقيامه على المحاورة وغياب عناصر المسرحية به، أو بسبب التضارب في تاريخ العرض، هل هو 1922 أم 1924؟ ناهيك عن عدم وجود النص بين أيدينا، وعدم حماس المختصين – الذين اكتشفوه - لنشره مرة أخرى، والاكتفاء بالحديث عن صورة منه، مصورة عن أصل محفوظ في إحدى مكتبات بغداد منذ عام 1924.
ووفقا لما ذكره سيد علي في بحثه أنه بالبحث والدراسة حسم الأمر بين الدولتين في هذا المضمار، إذا قال لا البحرين أسبق ولا الكويت، بل المدينة المنورة الأسبق خليجياً، فهي أول مدينة في الجزيرة العربية تعرض مسرحية جماهيرية داخل مدرسة عام 1910.
وأضاف «ولا أظن أن هناك دولة خليجية تستطيع أن تأتي بدليل على أسبقيتها في العروض».
باحث مصري يعتبر المدينة المنورة الأسبق مسرحيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
