(السيل قد بلغ الزبى)! بلغ الذرى والمنتهىعانت قلوب الخلق من تلك الخطوب على المدىشاهت وجوه القوم حين تشوّهت.
.
زهرة الحب الجميل ويوم لاقت حتفهاوترقبت عيني قناديل الأزقة حينما اندثرت أشعة نورها نضب السراج من السنا، حتى توارى خلفه الإشراق في وجه عبوس منذ كبَّل في الليالي فجرهافي إثرها جفت غصون للمودة والعرىوتأججت نيران حقد في العشيرة والورىيا ويلها .
.
يا ويل رقعتنا المنيعة والحصينة قد هوت كثبانهاوهناك مجد بات يتلى في صحائف للقدامى وانتهىوتراجع الإنسان منتكسا عن الفكر الذي قد كان يعلن عن هويته التي فجعت لأرض قد نفت فرسانهامدنية تطغى على الأحياء في كتل الجمادلتعتري في موكب للناطحات الذاهبات إلى السماء وتمتطي متن البراعة حين أقصت أهلها .
.
وهنا يتوق لوجدهاإعمال فكر بين ساحات الحياة وروضة غناء في مثل الكرام وألفة ومحبة وتعاون للخير في نشر السلام فهكذا خلق الأنام لأجلهافلما العناء .
.
ولما التدافع والقتال على البقاء؟ أهي النوازل قد تمخضت ابتلاء؟والدم القاني ملطخة به جدر الحمى.
.
وعلى جثامين الثكالى جاء يغمرنا برائحة الفناء يطوف من فوق المرابع كل يوم بالبراعم قد لهى وعدا المنون وجاء يحصد كل شيء حولنا.
.
الزهرة البيضاء بين حدائق وبراءة الأشياء بين خلائق.
.
وقوافل الأحياء تتشح السواد وترتدي ثوب الحداد على أماني قلبهاوتأجج الغليان في تلك المراجل بين قيعان البحوروقد تبدى للشواطئ موجها.
.
في ثورة تبدي دويا للنفير وشجب ترياق النمير وحزن فواح العبير لقهرهابشرية الإنسان ضلت.
.
كل درب للوصول وللخلاصما عاد في مخزونها شيء يضاف لكي يجدد في عزائمنا المراسوقد توقد ألف لهب حينما طل أبو لهب جديد عندهاوتقهقر الوثاب في يوم تعثرت الخطى عن وثبة الإقدام زحفا للأمامقد اكفهرت للربوع ملامح.
.
كي يعتري قسماتها وجه الغماموكي يصير إلى قتام ومْضهاالكائن البشري يطوي في سجلات الحياة محدثا في نفسه عن شرود بين أفكار النهىوكأنه خل يحدّث خله.
.
حينما ضاقت به سبل البراح على رحابة أرضهايمضي الهوينى .
.
مسرعا، أو صامتا .
.
فمحدّثا .
.
ومثرثرا متسرعاوكأنه المحموم في وادي الشرى.
.
ما بين ريحٍ سافيات قد أثارت حنقهاأبدية تعدو بنا نحو الصراع.
.
فهل ترى تغدو بنا تلك الحياة إلى شواطئ للنجاة؟ أم إنها حتما تؤوب إلى الضياع.
.
وتقطع الترياق والإمداد ظلما والمتاع وينزوي وجه الصباح حين يطغى ليلها
أبدية الصراع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
