أنهى المصريون يومهم الثالث الانتخابي بتقديرات أولية للجنة العليا للانتخابات وصلت 27 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم بالانتخابات الرئاسية لاختيار الرئيس القادم لمصر، من بين 54 مليونا في جدول الناخبين وفقا لقاعدة بيانات وزارة الداخلية، في الوقت الذي خلت اللجان في العديد من المناطق من الناخبين خلال الساعات الأخيرة.
وسيبدأ فرز الصناديق وإعلان النتائج من اللجان العامة فور الانتهاء من الفرز ليعلن الرئيس القادم لمصر، وسيفتح ميدان التحرير لاحتفالات المصريين بالرئيس اليوم.
وشهدت الساحة المصرية أمس حالة من القلق الشديد والتضارب بين حملتي السيسي والصباحي حول مد العمل لليوم الثالث بقرار من اللجنة العليا للانتخابات، حيث ترك مندوبو حملة صباحي اللجان الانتخابية لعدم اعترافهم بقرار التمديد.
وأعلنت الحملة في بيان أنها تؤكد حرصها على حق المصريين في الإدلاء بأصواتهم، لكنها ترفض النغمة السائدة التي تحاول التلاعب بإرادتهم.
وترى الحملة أنه لا مبررات وأسباب حقيقية تدفع لقرار المد إلا كونه استجابة لضغوط تسعى في أغلبها لا لتمكين المصريين من حقهم في التعبير عن رأيهم وإنما التدخل في أرقام ونسب المشاركة والتصويت في الانتخابات، وإنها تطلب بشكل واضح وفي كل الأحوال فرز نتائج اليومين الأول والثانى فقط.
وبدورها اعترضت حملة السيسي، حيث تقدم محمد بهاء أبو شقة المستشار القانوني للمشير بتظلم إلى اللجنة العليا للانتخابات يفيد اعتراضه على مد العمل لليوم الثالث ولكن اللجنة رفضت التظلم.
وقال المستشار طارق شبل عضو الأمانة العامة للجنة العليا للانتخابات الرئاسية إنه لا يجوز قانونا لأي مرشح الانسحاب من الانتخابات لأن آخر موعد قانوني لإعلان الانسحاب كان 9 مايو الحالي، لذلك ستجرى العملية الانتخابية حتى في حال إعلان أحد المرشحين انسحابه.
وأضاف أن مد فترة التصويت كان لإعطاء الفرصة لمن تخلف عن التصويت وأن الأسباب وراء ذلك ترجع لارتفاع درجة الحرارة على مدى يومي الانتخابات، كما أن اليوم الأول من الانتخابات كان معظم المسلمين صائمين مما أعاق نزولهم للإدلاء بأصواتهم، معلنا أن نسبة المشاركة بلغت نحو 37% في اليومين الأولين للانتخابات.
يذكر أن نسبة المشاركة في الجولة الثانية من انتخابات 2012 التي فاز فيها مرسي كانت أكثر من 50% وهي نسبة كان السيسي يأمل، بحسب سياسيين مصريين، في تجاوزها.
في غضون ذلك، عقد أمس وفد متابعي الانتخابات الرئاسية على مستوى تجمع الكوميسا (السوق المشترك لشرق وجنوب أفريقيا) مؤتمرا صحفيا، أعلن فيه رئيس البعثة فيلكس موتاتي أن المناخ والبيئة المحيطة بالعملية الانتخابية كانت بالنسبة لهم “جيدة برمتها”.
وأوضح أن التقرير المبدئي لبعثة متابعي المنظمة سيصدر صباح اليوم، على أن يصدر التقرير النهائي في غضون الشهرين القادمين.