هيمان .. بي صلف الطفولة منشدا
موال ما بالروح من كحل الصبا
أسري أقلب شقوة المشتاق
كيف الصبية اشتعلوا بناصية الهوى .؟!
كبروا على الشجر المراهق.. هكذا،
ونسوا الشقاوة..
فانبغى للوجد أن ينسى الوجوه، كبروا ..!
وقلت: أحبهم، ونزعت عن بدني المبيت
أفضي لهذا الخبت معصيتي فيوشك بي بكاء..
هذبته حرائق اللحظات في قلب الصبي
****
أسري على نزق المسافة طيبا
عيناي تفضح أخوف العشاق
حين يتم نافلة التوحد والمقام
تتباعد الطرقات ذاكرة لهذي الروح
من عتب وغي
لله من سار ببال الليل..
يسرجني الحنين لمقلة نثرت طفولتها بآخر ضحكة
سبقت دعاء الناي في أشواقنا
كنت استبقت رداءها .. لكنها ..
هصرت نوازع شوقها عن ليلها ثم انطوت ..
لا شيء يشبه صمتها
****
كان المساء قد انقضى
حين استرحنا بين دندنة وآه ...
والليل بعض مسهد ...!
لم ينس سطوته الوقور
لم ينس يمنحني جدائل صمته
لأرى التراتيل التي موسقتها نامت على الكلمات
يحرقها المساء،
ويظل ينكرني المكان ..!!
* * * *
لم يبق إلا الشوق يااا(أسماء) نصف مفارق ..!
أتذكر الأحباب .. كيف تناهزوا في التيه والشفق الغريق ؟
أتذكر اللفتات..
حين الصمت يغدو سلوة العشاق،
والأرق البهي، ويقين مسرى المتعبين، وحظهم !
فأبيت مشبوبا ..
أُقلب في البلاد بقيتي ما غادر الأحباب متسعي،
وكم أهفو لطلعتهم علي
أتذكر الضحكات .. أطرق..! أنحني..!
وأعود من تعب المكان
* * * *
هيمان .. أنفر في فضاء الله.. طيشة آهة..
شرقت بصمت يقينها فتنهدت..
زمنا تخثر بيننا ولعا تشربناه ..
مذ كنا وكان. أسري..
أُزاحم هاجسي المختال ناشئة العروق
يعلو سواد العين غبن مفارق،
ناشته في الرؤيا الهموم.
تشتد وطأة غيبة الأحباب عن بصري
فأعبر عفة السهرات..!
أهجس لو...؟!
وأُغرق في الحنين فتى تطيره مساري الدان
في لغة الطريق فشققت من ظني له زهوا، وريبا
****
كنا على كره المسافة قد تقاسمنا سنين الحب،
والمنفى، وأحلام الطفولة، والشتات،
وبعض ما قلناه حين دنا السُرى.
شفنا على شفة الصغار أديمنا،
وبكل قارعة وبيت..كنا نبيت.
****
عجبا لهذي الآه (يا أُماه) كيف لها نتوب !!
أسري أصعد في أمانينا القديمة هاجسي عن قُبلة
..كنت استرقت يقينها أصغي لوجه الحي..
كم من قصة سكنت تلاويح اليدين
ووشى بها للوقت هجران البيوت.
بعضي قرأت لصاحبي،
وتركت ريحاني له ثم انثنيت ..
وإذ يداه وصدري المجنون سوسنة
وليل فيغص في حلقي ..كلام ولا أعود

