تلتقي الجزائر مع ساحل العاج اليوم في قمة الدور ربع النهائي من النسخة الثلاثين لنهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير الحالي.
كما تلعب في ذات اليوم غانا مع غينيا في الدور ذاته.
وتعتبر المباراة التي تجمع بين الجزائر وساحل العاج في مالابو نهائيا مبكرا نظرا إلى الترشيحات التي سبقت انطلاق البطولة وفي ضوء النتائج والأداء اللذين أبان عنهما الفريقان، والأسماء التي تزخر بها صفوفهما.
حيث تأهلت الجزائر إلى دور الثمانية بعد حلولها في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة خلف غانا برصيد 6 نقاط من فوز على جنوب أفريقيا 3-1 وخسارة أمام غانا نفسها صفر-1 وفوز على السنغال 2- صفر، أما ساحل العاج فحجزت بطاقتها إلى ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي والعاشرة في تاريخها بعد أن حلت أولى في المجموعة الرابعة برصيد 5 نقاط، بعد تعادلها مع غينيا 1-1، ومالي 1-1، وفوزها على الكاميرون 1-صفر، وما زالت المباراة التي جمعت بين المنتخبين في ربع نهائي نسخة 2010 في أنجولا راسخة في الأذهان، إذ تقدم الأفيال 2-1 حتى اللحظات الأخيرة قبل أن يعادل “محاربو الصحراء” ثم يخطفون بطاقة نصف النهائي في الوقت الإضافي 3-2.
بخمسة أهداف لصالحها، فرضت الجزائر نفسها الأفضل هجوما في الدور الأول معتمدة بالتحديد على إسلام سليماني وياسين براهيمي ورياض محرز ونبيل بنطالب، لكن مدرب ساحل العاج الفرنسي هيرفي رينار الذي سيستعيد خدمات جيرفينيو وشيخ تيوتي العائدين من الإيقاف، يدرك بأن عليه الحذر دفاعيا وسيعمل على تعزيز الخط الخلفي لديه خصوصا أن خط الوسط قوي بوجود يايا توريه فيما يقود الهجوم زميل الأخير في مانشستر سيتي الإنجليزي ويلفريد بوني.
“لا يوجد إلا قلة من الفرق في العالم التي تستطيع أن تهاجم طيلة الوقت.
على المستوى العالمي، كانت إسبانيا قادرة على ذلك قبل سنوات، واليوم هناك ألمانيا.
لكننا لسنا ألمانيا، نحن ساحل العاج”، هذا ما قاله رينار الذي سيواجه مواطنه كريستيان جوركوف مدرب الجزائر الميال في أسلوبه إلى التمريرات القصيرة، وشدد جوركوف على أن لاعبيه لم يتمكنوا من تطبيق تعليماته في المباراتين الأوليين أمام جنوب أفريقيا وغانا، قبل أن يتحسن الوضع في المباراة الثالثة أمام السنغال، والتقى المنتخبان خمس مرات في البطولة القارية، ففاز كل منهما مرتين وتعادلا مرة علما أن الجزائر التي بلغت الدور الثاني في مونديال 2014 في البرازيل قبل أن تخسر بصعوبة أمام ألمانيا التي توجت لاحقا 1-2 تحتل المركز الـ18 في تصنيف الفيفا والأول في أفريقيا، أما ساحل العاج فتشغل المركز الـ38 عالميا والثالث قاريا.
ويبحث منتخب الجزائر عن اللقب الأفريقي الثاني في تاريخه بعد الأول منذ 25 عاما عندما ظفر به على أرضه.
من جهته لعب المنتخب العاجي دورا مهما في البطولة في النسخ الست الأخيرة، حيث تأهل إلى المباراة النهائية عام 2006 قبل أن يخسر أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح، وخرج من نصف النهائي عام 2008 في غانا على يد مصر أيضا 1-4 قبل أن يحل في المركز الرابع، ومن الدور ربع النهائي في نسخة 2010 في أنجولا على يد الجزائر 2-3 بعد التمديد، ثم خسر نهائي النسخة قبل الأخيرة في الجابون وغينيا الاستوائية على يد زامبيا بركلات الترجيح، قبل أن يودع من الدور ربع النهائي في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا 1-2 على يد نظيره النيجيري الذي أحرز اللقب لاحقا.
وفي المباراة الثانية تبدو غانا الخبيرة مرشحة لتجاوز غينيا في الدور ربع النهائي، وغانا تصدرت المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط متقدمة على الجزائر بفارق المواجهات المباشرة بعد أن خسرت أما السنغال 1-2 وفازت على الجزائر 1-صفر وعلى جنوب أفريقيا 2-1، أما غينيا فتأهلت على حساب مالي إلى الدور ربع النهائي بموجب القرعة التي سحبت الخميس.
وكانت غينيا ومالي تعادلتا تعادلا تاما (3 نقاط و3 أهداف لكل منهما و3 أهداف في شباك كل منهما) بعد أن تعادلتا 1-1 في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
واعتبر رئيس الاتحاد المالي للعبة بوبكر بابا ديارا أن القرعة هي “أسوأ الفظاعات”، وأضاف “أسوأ الفظاعات أن يخضع منتخب لمصير من هذا النوع.
كنا نفضل الخروج على أساس معايير رياضية وليس على أساس معايير خارج الإطار الرياضي”، مشيرا إلى أنه يتعين على الاتحاد الأفريقي “إعادة النظر في هذه الطريقة”.