أعلن صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المخططات الحقيقية للحكومة الإسرائيلية تهدف إلى منع وعرقلة إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
وشدد في تصريح لـ”مكة” على أن القرارات الاستيطانية الجديدة للحكومة الإسرائيلية تهدف لتقويض خيار الدولتين والقضاء نهائيا على أي إمكانية لتحقيق السلام.
ودعا عريقات خلال لقاءات أمس مع قناصل وممثلي روسيا، البرازيل، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، الأرجنتين، تشيلي، إكوادور، المكسيك، أوروجواي وفنزويلا “دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين القيام بذلك فورا، ودعم المساعي الفلسطينية المستندة للقانون الدولي لمحاسبة ومساءلة إسرائيل، وخاصة محكمة الجنايات الدولية، مشيرا إلى أن غالبية المجتمع الدولي أقرت بمكانة دولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس كدولة تحت الاحتلال، وإلى انطباق مواثيق جنيف لـ1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
وشدد عريقات على أن قوة القانون الدولي وقوة المنطق والتطور الطبيعي للإنسانية كان على الدوام أقوى من منطق غطرسة القوة وجبروت الظلم والطغيان والاحتلال.
ومن جهته قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية في تقرير، ـ تسلمت “مكة” نسخة منه ـ: إنه تدلل كل المؤشرات التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية العامة على أن الأحزاب الإسرائيلية تتسابق على إرضاء المستوطنين لكسب أصواتهم على حساب حقوق الفلسطينيين عبر مصادرة أراضيهم وتهويدها والاستيطان عليها.
وفي هذا الصدد دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى نقل ملف الاستيطان إلى مجلس الأمن بمشروع قرار واضح تتبناه لجنة المتابعة العربية ويجري تنسيقه مع الدول الشقيقة والصديقة، يدعو المجلس إلى تحمل مسؤولياته بإحالة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية استنادا للمادة الثامنة من نظام روما، التي تعرف الاستيطان ونقل سكان الدولة القائمة بالاحتلال إلى المناطق الخاضعة للاحتلال بأنه جريمة حرب تستوجب الملاحقة والمساءلة والعقوبات الكفيلة بوضع حد لهذه الجريمة.
وأضاف أن عطاءات الاستيطان الجديدة والتي تأتي في سياق استرضاء المستوطنين في حملة أحزاب الحكومة لاسترضاء المستوطنين على أبواب انتخابات الدورة الـ20 للكنيست الإسرائيلي، تؤكد مجددا الحاجة إلى تدخل دولي فاعل يتجاوز المواقف التي تكتفي بنقد هذه السياسة واعتبارها سياسة لا تخدمما يسمى بـ”عملية السلام”، التي تحولت إلى جثة هامدة تحافظ عليها حكومة إسرائيل وتحفظها في مادة الفورمالين خشية التحلل والتعفن.
وأضاف، كما يتجاوز ردود الفعل الدولية الخجولة التي تكتفي بدعوة الأطراف المعنية عدم القيام بخطوات أحادية الجانب من شأنها تقويض حل الدولتين مثلما تفعل الإدارة الأمريكية التي دمرت بانحيازها للسياسة الإسرائيلية وتقديمها الدعم والحماية لدولة إسرائيل ومكنتها من الإفلات باستمرار من العقاب على جرائمها المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان يونيو1967.