يعتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما السماح للقوات الأمريكية بتدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة للتصدي لتصاعد نفوذ المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
ورفض البيت الأبيض أن يؤكد أو ينفي الخبر، مكتفيا بالقول إن الرئاسة «تواصل تقييم الخيارات المتاحة لمكافحة المخاطر الإرهابية الصادرة من سوريا والمساعدة على وضع حد للأزمة».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي للصحافيين إن «السياسة الحالية تبقى تعزيز المعارضة المعتدلة التي تقدم بديلا لنظام الأسد الوحشي وللعناصر الأكثر تطرفا داخل المعارضة».
وأضافت «لدينا منذ وقت طويل مجموعة من الخيارات.
أعلنا بوضوح أننا ننظر إلى سوريا كمشكلة طابعها مكافحة الإرهاب وبالتأكيد أننا نأخذ هذا الأمر بالحسبان في الخيارات التي نبحثها».
ويقتصر الدعم الأمريكي للمعارضة السورية بحسب الموقف الرسمي على مساعدات غير قاتلة بقيمة 287 مليون دولار ولو أن أنباء أفادت عن مشاركة وكالة الاستخبارات المركزية «سي اي ايه» في برنامج سري لتدريب مقاتلين من المعارضة المعتدلة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول في الإدارة أن «الرئيس سيعلن بوضوح نيته توسيع دعمنا للمعارضة السورية المعتدلة وزيادة دعمنا لجيران سوريا الذين يواجهون التهديدات الإرهابية».
لكن الرئيس لن يكشف تفاصيل عن عدد المقاتلين الذين سيتم تدريبهم ولا مكان إجراء هذا التدريب، بحسب وول ستريت.
وهذا الموقف وفق الصحيفة هو ثمرة مشاورات داخل الإدارة الأمريكية استمرت عاما كاملا وسط تجاذب بين تيار يطالب بزيادة الضغط على النظام السوري وآخر يخشى الانزلاق نحو نزاع جديد في الشرق الأوسط.
غير أن التقرير ذكر أن تنامي قوة المتطرفين في صفوف المعارضة والضغط الذي مارسه حلفاء واشنطن في المنطقة أفضيا إلى هذا القرار.